أقوال فقال قبله ابو الفرج من أصحابنا ورده أكثر أصحابنا وهو الأظهر من مذهبهم قال القاضي ابو محمد والوجه التفصيل بين ان يكون شرعا مستقلا كقول ابي سعيد كنا نخرج صدقه عيد الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر او صاعا من شعير الحديث فمثل هذا يستحيل خفاؤه عليه صلى الله عليه وسلم فان كان مما يمكن خفاؤه فلا يقبل كقول رافع بن خديج كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى روي لنا بعض عمومتي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ورجح هذا التفصيل الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وقيل ان ذكره الصحابي في معرض الحجة حمل على الرفع والا فلا واما لو قال الصحابي كانوا يفعلون او كنا نفعل ولا يقول على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا تقوم بمثل هذه الحجة لأنه ليس بمسند الى تقرير النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو حكاية للإجماع
وأما ألفاظ الرواية من غير الصحابي فلها مراتب بعضها أقوى من بعض
المرتبة الاولى ان يسمع الحديث من لفظ الشيخ وهذه المرتبة هي الغاية في التحمل لأنها طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه هو الذي كان يحدث اصحابه وهم يسمعون وهي ابعد من الخطأ والسهو وقال ابو حنيفه ان قراءة التلميذ على الشيخ اقوى من قراء الشيخ على التلميذ لأنه اذا قرأ على الشيخ كانت المحافظة من الطرفين واذا قرأ الشيخ كانت المحافظة منه وحده وهذا ممنوع فالمحافظة في الطريقتين كائنه من الجهتين قال الماوردي والروياني ويصح تحمل التلميد عن الشيخ سواء كانت القراءة عن قصد او اتفاقا او مذاكرة ويجوز ان يكون الشيخ اعمى على ما حفظه ويجوز ان يكون اصم ويجوز أن يكون التلميذ اعمى ولا يجوز ان يكون اصم وكما تجوز الرواية من حفظ الشيخ يجوز ان