فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 463

أقوال فقال قبله ابو الفرج من أصحابنا ورده أكثر أصحابنا وهو الأظهر من مذهبهم قال القاضي ابو محمد والوجه التفصيل بين ان يكون شرعا مستقلا كقول ابي سعيد كنا نخرج صدقه عيد الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر او صاعا من شعير الحديث فمثل هذا يستحيل خفاؤه عليه صلى الله عليه وسلم فان كان مما يمكن خفاؤه فلا يقبل كقول رافع بن خديج كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى روي لنا بعض عمومتي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ورجح هذا التفصيل الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وقيل ان ذكره الصحابي في معرض الحجة حمل على الرفع والا فلا واما لو قال الصحابي كانوا يفعلون او كنا نفعل ولا يقول على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا تقوم بمثل هذه الحجة لأنه ليس بمسند الى تقرير النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو حكاية للإجماع

وأما ألفاظ الرواية من غير الصحابي فلها مراتب بعضها أقوى من بعض

المرتبة الاولى ان يسمع الحديث من لفظ الشيخ وهذه المرتبة هي الغاية في التحمل لأنها طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه هو الذي كان يحدث اصحابه وهم يسمعون وهي ابعد من الخطأ والسهو وقال ابو حنيفه ان قراءة التلميذ على الشيخ اقوى من قراء الشيخ على التلميذ لأنه اذا قرأ على الشيخ كانت المحافظة من الطرفين واذا قرأ الشيخ كانت المحافظة منه وحده وهذا ممنوع فالمحافظة في الطريقتين كائنه من الجهتين قال الماوردي والروياني ويصح تحمل التلميد عن الشيخ سواء كانت القراءة عن قصد او اتفاقا او مذاكرة ويجوز ان يكون الشيخ اعمى على ما حفظه ويجوز ان يكون اصم ويجوز أن يكون التلميذ اعمى ولا يجوز ان يكون اصم وكما تجوز الرواية من حفظ الشيخ يجوز ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت