فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 463

منهم أرادوا به التمييز بين النوعين قال ابن فورك بين حدثني واخبرني فرق لأن اخبرني يجوز ان يكون بالكتابة اليه وحدثني لا يحتمل الا السماع

المرتبة الثالثة الكتابة المقترنة بالإجازة نحو ان يكتب الشيخ الى التلميذ سمعت من فلان كذا وقد أجزت لك ان ترويه عني وكان خط الشيخ معروفا فان تجردت الكتابة عن الاجارة فقد اجاز الرواية بها كثير من المتقدمين حتى قال ابن السمعاني انها اقوى من مجرد الاجازة وقال الكيا الطبري انها بمنزلة السماع قال لأن الكتابة أحد اللسانين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ بالكتابة الى الغائبين كما يبلغ بالخطاب للحاضرين وكان صلى الله عليه وسلم يكتب الى عماله تارة ويرسل أخرى قال البيهقي في المدخل الآثار في هذا كثيرة من التابعين فمن بعدهم وفيها دلالة على ان جميع ذلك واسع عندهم وكتب النبي صلى الله عليه وسلم شاهدة لقولهم قال الا ان ما سمعه من الشيخ فوعاه وقرأ عليه وأقر به أولى بالقبول مما كتب به اليه لما يخاف على الكتاب من التغيير وكيفية الرواية ان يقول كتب الي او اخبرني كتابة فان كان قد ذكر الاخبار في كتابه فلا بأس بقوله اخبرنا وجوز الرازي ان يقول التلميذ أخبرني مجردا عن قوله كتابة قال ابن دقيق العيد وأما تقييده بقوله كتابة فينبغي ان يكون هذا أدبا لأن القول اذا كان مطابقا جاز اطلاقه ولكن العمل مستمر على ذلك عند الاكثرين وجوز الليث بن سعد اطلاق حدثنا واخبرنا في الرواية بالكتابة قال القاضي عياض ان الذي عليه الجمهور من ارباب النقل وغيرهم وجواز الراوية لأحاديث الكتابة ووجوب العمل بها وانها داخلة في المسند وذلك بعد ثبوت صحتها عند المكتوب اليه ووثوقه بأنها عن كاتبها ومنع قوم من الرواية بها منهم المازري والروياني وممن نقل انكار قبولها الحافظ الدارقطني والآمدي

المرتبة الرابعة المناولة وهو أن يناول الشيخ تلميذه صحيفة وهي على وجهين

الوجه الأول ان تقترن بالإجازة وذلك بان يدفع اصله او فرعا مقابلا عليه ويقول هذا سماعي فاروه عني او يأتي التلميذ الى الشيخ بجزء فيه سماعه فيعرضه على الشيخ ثم يعيده اليه ويقول هو من مروياتي فاروه عني قال القاضي عياض في الالماع انها تجوز الرواية بهذه الطريقة بالاجماع قال المازري لا شك في وجوب العمل بذلك ولا معنى للخلاف في ذلك قال الصيرفي ولا نقول حدثنا ولا اخبرنا في كل حديث وروي عن احمد واسحاق ومالك ان هذه المناولة المقترنة بالاجازة كالسماع وحكاه الخطيب عن ابن خزيمة

الوجه الثاني أن لا تقترن بالاجازة بل يناوله الكتاب ويقتصر على قوله هذا سماعي من فلان ولا يقول اروه عني فقال ابن الصلاح والنووي لا تجوز الرواية بها على الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت