فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 463

عند الاصوليين والفقهاء وحكى الخطيب عن قوم انهم جوزوا الرواية بها وبه قال ابن الصباغ والرازي قال البخاري واحتج بعض اهل الحجاز للمناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال لا تقراه حتى تبلغ كذا وكذا فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأشار البيهقي الى انه لا حجة في ذلك قال العبدري لا معنى لافراد المناولة حتى يقول اجزت لك أن تروي عني وحينئذ فهو قسم من اقسام الاجارة

المرتبة الخامسة الاجازة وهو أن يقول اجزت لك ان تروي عني هذا الحديث بعينه او هذا الكتاب او هذه الكتب فذهب الجمهور الى جواز الرواية بها ومنع من ذلك جماعة قال شعبة لو صحت الاجازة لبطلت الرحلة وقال ابو زرعة الرازي لو صحت الاجازة لذهب العلم ومن المانعين ابراهيم الحربي وابو الشيخ الأصفهاني والقاضي حسين والماوردي والروياني من الشافعية وابو طاهر الدباس من الحنفية وقال من قال لغيره أجزت لك ان تروي عني فكأنه قال اجزت لك ان تكذب علي ويجاب عما قال هؤلاء المانعون بأن الاجازة لا تستلزم بطلان الرحلة وأيضا المراد من الرحلة تحصيل طريق الرواية وقد حصلت بالإجازة ولا تستلزم ذهاب العلم غاية ما في الباب من روى بالإجازة ترك ما هو اقوى منها من طرق الرواية وهي طريقة السماع ولكل طرق للرواية والعلم محفوظ غير ذاهب بترك ما هو الاقوى واما قول الدباس ان الاجازة بمنزلة قول الشيخ لتلميذه اجزت لك ان تكذب علي فهذا خلف من القول وباطل من الكلام فان المراد من تحصيل طريق الرواية هو حصول الثقة بالخبر وهي هنا حاصلة واذا تحقق سماع الشيخ وتحقق اذنه للتلميذ بالرواية فقد حصل المطلوب من الاسناد ولا فرق بين الطريق المقتضية للرواية تفصيلا في اتصاف كل واحدة منها بأنها طريق وان كان بعضها اقوى من بعض واذا عرفت هذا علمت انه لا وجه لما قاله ابن حزم في كتاب الاحكام انه بدعة غير جائزة واختلفوا هل يجوز للتلميذ ان يقول في الاجازة حدثني او اخبرني او حدثنا او اخبرنا من غير تقييد بكون ذلك اجازة فمنهم من اجازه ومنهم من منعه الا بالقيد المذكور وهو ان يقول حدثني اجازة او اخبنري اجازة قال ابن دقيق العيد واجود العبارات في الاجازة أن يقول اجاز لنا وقيل يجوز ان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت