أنبأني بالاتفاق وهذه الطريقة على انواع
النوع الاول ان يجيز في معين لمعين نحو ان يقول اجزت لك او لكم رواية الكتاب الفلاني عني وهذه الطريقة أعلى طرق الاجارة
النوع الثاني ان يجيز في غير معين نحو ان يقول اجزت لك او لكم جميع مسموعاتي فجوز هذا الجمهور ومنعه منهم الجويني
النوع الثالث ان يجيز غير معين بغير معين نحو ان يقول اجزت للمسلمين او لمن ادرك حياتي جميع مروياتي وقد حوز هذا جماعة منهم الخطيب وابو الطيب الطبري ومنعه آخرون وهذا فيما اذا كان المجاز له اهلا للرواية واما اذا لم يكن اهلا لها كالصبي فجوز ذلك قوم ومنعه آخرون واحتج الخطيب للجواز بأن الاجازة إباحة المجيز للمجاز له ان يروي عنه والاباحة تصح للمكلف وغيره ولا بد من تقييد قول من قال بالجواز بأن لا يروي من ليس بمتأهل للرواية الا بعد ان يصير متأهلا لها
( فصل ) الصحيح من الحديث هو ما اتصل اسناده بنقل عدل ضابط من غير شذوذ ولا علة قادحة فما لم يكن متصلا ليس بصحيح ولا تقوم به الحجة ومن ذلك المرسل وهو ان يترك التابعي الواسطة بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اصطلاح جمهور اهل الحديث واما جمهور اهل الاصول فقالوا المرسل قول من لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان من التابعين او من تابعي التابعين او ممن بعدهم واطلاق المرسل على هذا وان كان اصطلاحا ولا مشاحة فيه لكن محل الخلاف هو المرسل باصطلاح اهل الحديث فذهب الجمهور الى ضعفه وعدم قيام الحجة به لاحتمال ان يكون التابعي سمعه من بعض التابعين فلم يتعين ان الواسطة صحابي لا غير حتى يقال قد تقرر ان الصحابة عدول فلا ايضر حذف الصحابي وايضا يحتمل انه سمعه من مدع يدعي ان له صحبه ولم تصح صحبته وذهب جماعة منهم ابو حنيفه وجمهور المعتزلة واختاره الامدي الى قبوله وقيام الحجة به حتى قال بعض القائلين بقبول المرسل انه اقوى من المسند لثقة التابعي بصحته ولهذا ارسله وهذا غلو خارج عن الانصاف والحق عدم القبول لما ذكرت من الاحتمال قال الامدي وفصل عيسى بن ابان فقبل مراسيل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين دون من عداهم ولعله يستدل على هذا بحديث خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب وقيد هذا من قال به بأن يكون الراوي من ائمة النقل واختاره