ابن الحاجب فانه قال فان كان من ائمة النقل قبل وإلا فلا قال ابن عبد البر لا خلاف انه لا يجوز العمل بالمرسل اذا كان مرسله غير محترز يرسل عن غير الثقات قال وهذا الاسم واقع بالاجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل أن يقول عبيدالله بن عدي بن الخيار او ابو امامة بن سهل بن حنيف او عبد الله بن عامر بن ربيعة ومن كان مثلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك من دون هؤلاء كسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وابي سلمة بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد ومن كان مثلهم وكذلك علقمه ومسروق بن الاجدع والحسن وابن سيرين والشعبي وسعيد بن جبير ومن كان مثلهم الذين صح لهم لقاء جماعة من الصحابة ومجالستهم ونحوه مرسل من دونهم حديث الزهري وقتادة وابي حازم ويحيى بن سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسمى مرسلا كمرسل كبار التابعين وقال اخرون حديث هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى منقطعا لأنهم لم يلقوا من الصحابة الا الواحد والاثنين واكثر روايتهم عن التابعين ( انتهى ) وفي هذا التمثيل نظر فأبو امامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عامر معدودات في الصحابة وايضا قوله في اخر كلامه ان الزهري ومن ذكر معه لم يلقوا الا الواحد والاثنين من الصحابة غير صحيح فقد لقي الزهري احد عشر رجلا من الصحابة قال ابن عبد البر ايضا واصل مذهب مالك وجماعة من اصحابه ان مرسل الثقة يجب به الحجة ويلزم به العمل كما يجب بالمسند سواء قال طائفة من اصحابنا مراسيل الثقات مقبوله بطريق اولى واعتلوا بأن من اسند لك فقد احالك على البحث عن احوال من سماه لك ومن ارسل من الأئمة حديثا مع علمه ودينه وثقته فقد قطع لك بصحته قال والمشهور انهما سواء في الحجة لأن السلف فعلوا الامرين قال وممن ذهب اليه ابو الفرج عمر بن محمد المالكي وابو بكر الابهري وهو قول ابي جعفر الطبري وزعم الطبري ان التابعين بأسرهم اجمعوا على قبول المرسل ولم يأت عنهم انكاره ولا عن احد من الائمة بعدهم الى رأس المائتين ( انتهى ) ويجاب عن قوله من ارسل مع علمه ودينه وثقته فقد قطع لك بصحته ان الثقة قد يظن من ليس بثقة ثقة عملا بالظاهر ويعلم غيره من حاله ما يقدح فيه والجرح مقدم على التعديل ويجاب عن قول الطبري انه لم ينكره احد الى رأس المائتين بما رواه مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن عباس انه لم يقبل مرسل بعض التابعين مع كون ذلك التابعي ثقة محتجا به في الصحيحين وبما نقله مسلم ايضا عن ابن سيرين انه قال كانوا لا يسألون عن الاسناد فلما وقعت الفتنة قيل سموا لنا رجالكم فينظر الى أهل السنة فيؤخذ عنهم والى اهل