فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 463

ابن الحاجب فانه قال فان كان من ائمة النقل قبل وإلا فلا قال ابن عبد البر لا خلاف انه لا يجوز العمل بالمرسل اذا كان مرسله غير محترز يرسل عن غير الثقات قال وهذا الاسم واقع بالاجماع على حديث التابعي الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل أن يقول عبيدالله بن عدي بن الخيار او ابو امامة بن سهل بن حنيف او عبد الله بن عامر بن ربيعة ومن كان مثلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك من دون هؤلاء كسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وابي سلمة بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد ومن كان مثلهم وكذلك علقمه ومسروق بن الاجدع والحسن وابن سيرين والشعبي وسعيد بن جبير ومن كان مثلهم الذين صح لهم لقاء جماعة من الصحابة ومجالستهم ونحوه مرسل من دونهم حديث الزهري وقتادة وابي حازم ويحيى بن سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسمى مرسلا كمرسل كبار التابعين وقال اخرون حديث هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى منقطعا لأنهم لم يلقوا من الصحابة الا الواحد والاثنين واكثر روايتهم عن التابعين ( انتهى ) وفي هذا التمثيل نظر فأبو امامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عامر معدودات في الصحابة وايضا قوله في اخر كلامه ان الزهري ومن ذكر معه لم يلقوا الا الواحد والاثنين من الصحابة غير صحيح فقد لقي الزهري احد عشر رجلا من الصحابة قال ابن عبد البر ايضا واصل مذهب مالك وجماعة من اصحابه ان مرسل الثقة يجب به الحجة ويلزم به العمل كما يجب بالمسند سواء قال طائفة من اصحابنا مراسيل الثقات مقبوله بطريق اولى واعتلوا بأن من اسند لك فقد احالك على البحث عن احوال من سماه لك ومن ارسل من الأئمة حديثا مع علمه ودينه وثقته فقد قطع لك بصحته قال والمشهور انهما سواء في الحجة لأن السلف فعلوا الامرين قال وممن ذهب اليه ابو الفرج عمر بن محمد المالكي وابو بكر الابهري وهو قول ابي جعفر الطبري وزعم الطبري ان التابعين بأسرهم اجمعوا على قبول المرسل ولم يأت عنهم انكاره ولا عن احد من الائمة بعدهم الى رأس المائتين ( انتهى ) ويجاب عن قوله من ارسل مع علمه ودينه وثقته فقد قطع لك بصحته ان الثقة قد يظن من ليس بثقة ثقة عملا بالظاهر ويعلم غيره من حاله ما يقدح فيه والجرح مقدم على التعديل ويجاب عن قول الطبري انه لم ينكره احد الى رأس المائتين بما رواه مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن عباس انه لم يقبل مرسل بعض التابعين مع كون ذلك التابعي ثقة محتجا به في الصحيحين وبما نقله مسلم ايضا عن ابن سيرين انه قال كانوا لا يسألون عن الاسناد فلما وقعت الفتنة قيل سموا لنا رجالكم فينظر الى أهل السنة فيؤخذ عنهم والى اهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت