الاعتماد في اصول الفقه وممن ذكره من المحدثين الخطيب ومثله بنحو مالك وشعبة والسفيانين واحمد وابن معين وابن المديني وغيرهم قال القاضي ابو بكر الشاهد والمخبر انما يحتاجان الى التزكية متى لم يكونا مشهورين بالعدالة وكان امرهما مشكلا ملتبسا وصرح بأن الاستفاضة اقوى من تقوية الواحد والاثنين قال ابن عبد البر كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول في امره على العدالة حتى يتبين جرحه لقوله صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتبعه على ذلك جماعة من المغاربة وهذا الحديث رواه العقيلي في ضعفائه من جهة ابن رفاعة السلامي عن ابراهيم بن عبد الرحمن العذري وقال لا يعرف الا به وهو مرسل او معضل ضعيف وابراهيم قال فيه ابن القطان لا نعرفه البتة في شيء من العلم غير هذا وقال الخلال في كتاب العلل سئل احمد عن هذا الحديث فقيل له ترى انه موضوع فقال لا هو صحيح قال ابن الصلاح وفيما قاله اتساع غير مرضي
ومن طرق التزكية العمل بخبر الراوي حكاه ابو الطيب الطبري عن الشافعية ونقل فيه الامدي الاتفاق واعترض عليه بأنه قد حكى الخلاف فيه القاضي والغزالي في المنخول وقال الجويني فيه اقوال احدها انه تعديل له والثاني انه ليس بتعديل والثالث قال وهو الصحيح انه ان امكن انه عمل بدليل اخر ووافق عليه الخبر الذي رواه فعمله ليس بتعديل وان كان العمل بذلك الخبر من غير ان يمكن تجويز انه عمل بدليل اخر فهو تعديل واختار هذا القاضي في التقريب قال وفرق بين قولنا عمل بالخبر وبين قولنا بموجب الخبر فان الاول يقتضي انه مستنده والثاني لا يقتضي ذلك لجواز ان يعمل به لدليل اخر وقال الغزالي ان