امكن حمله على الاحتياط فليس بتعديل والا فهو تعديل وكذا قال الكيا الطبري ويشترط في هذه الطريقة ان لا يوجد ما يقوي ذلك الخبر فان وجد ما يقويه من عموم او قياس وعلمنا ان العمل بخبره لم يكن لا لاعتضاده بذلك فليس بتعديل
ومن طرق التزكية ان يروي عنه من عرف من حاله انه لا يروي الا عن عدل كيحيى بن سعيد القطان وشعبة ومالك فان ذلك تعديل كما اختاره الجويني وابن القشيري والغزالي والامدي والصفي الهندي وغيرهم قال الماوردي هو قول الحذاق ولا بد في هذه الطريقة من ان يظهر ان الراوي عنه لا يروي الا عن عدل ظهورا بينا اما بتصريحه بذلك او بتتبع عادته بحيث لا تختلف في بعض الأحوال فان لم يظهر ذلك ظهورا بينا فليس بتعديل فان كثيرا من الحفاظ يروون أحاديث الضعفاء للاعتبار ولبيان حالها ومن هذه الطريقة قولهم رجاله رجال الصحيح وقولهم روى عنه البخاري ومسلم او احدهما
فرع اختلف اهل العلم في تعديل المبهم كقولهم حدثني الثقة او حدثني العدل فذهب جماعة الى عدم قبوله ومنهم ابو بكر القفال الشاشي والخطيب البغدادي والصيرفي والقاضي ابو الطيب الطبري والشيخ ابو اسحاق الشيرازي وابن الصباغ والماوردي والروياني وقال ابو حنيفة يقبل والاول ارجح لأنه وان كان عدلا عنده فربما لو سماه كان مجروحا عند غيره قال الخطيب لو صرح بان جميع شيوخه ثقات ثم روى عمن لم يسمه لم نعمل بروايته لجواز ان نعرفه اذا ذكره بخلاف العدالة قال نعم لو قال العالم كل من اروي عنه واسميه فهو عدل رضي مقبول الحديث كان هذا القول تعديلا لكل من روى عنه وسماه كما سبق انتهى ومن هذا قول الشافعي في مواضع كثيرة حدثني الثقة وكذا كان يقول مالك وهذا اذا لم يعرف من لم يسمه اما اذا عرف بقرينة حال او مقال كان كالتصريح باسمه فينظر فيه قال ابو حاتم اذا قال الشافعي اخبرني الثقة عن ابن ابي ذئب فهو ابن ابي فديك واذا قال اخبرني الثقة عن الليث بن سعد فهو يحيى بن حسان واذا قال اخبرني الثقة عن الوليد بن كثير فهو ابو اسامة واذا قال اخبرني الثقة عن الاوزاعي فهو عمرو بن ابي سلمة واذا قال اخبرني الثقة عن ابن جريج فهو مسلم بن خالد الزنجي واذا قال اخبرني الثقة عن صالح مولى التوأمة فهو ابراهيم بن ابي يحيى
فرع اخر هل يقبل الجرح والتعديل من دون ذكر السبب ام لا فذهب جماعة الى انه لا بد من ذكر السبب فيهما وذهب اخرون الى انه لا يجب ذكر السبب فيهما اذا كان