فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 463

يقع عليه اسم الصحبة والوليد ليس بصحابي لان الصحابة انما هم الذين كانوا على الطريقة انتهى وهذا كلام ساقط جدا فوحشي قتل حمزة وهو كافر ثم اسلم وليس ذلك مما يقدح به فالاسلام يجب ما قبله بلا خلاف واما قوله والوليد ليس بصحابي الخ فلم يقل قائل من اهل العلم ان ارتكاب المعصية يخرج من كان صحابيا عن صحبته قال الرازي في المحصول وقد بالغ إبراهيم النظام في الطعن فيهم على ما نقله الحافظ عنه في كتاب الفتيا ونحن نذكر ذلك مجملا ومفصلا اما مجملا فانه روي من طعن بعضهم في بعض اخبارا كثيرة يأتي تفصيلها وقال رأينا بعض الصحابة يقدح في بعض ذلك يقتضي توجه القدح إما في القادح إن كان كاذبا وإما في المقدوح فيه وإن كان القادح صادقا والجواب مجملا أن آيات القرآن دالة على سلامة أحوال الصحابة وبراءتهم عن المطاعن واذا كان كذلك وجب علينا ان نحسن الظن به الى ان يقوم دليل قاطع على الطعن فيهم الى اخر كلامه

القول الثالث انهم كلهم عدول قبل الفتن لا بعدها فيجب البحث عنهم واما بعدها فلا يقبل الداخلون فيها مطلقا أي من الطرفين لان الفاسق من الفريقين غير معين وبه قال عمرو بن عبيد من المعتزلة وهذ القول في غاية الضعف لاستلزامه اهدار غالب السنة فان المعتزلين لتلك الحروب هم طائفة يسيرة بالنسبة الى الداخلين فيها وفيه ايضا ان الباغي غير معين من الفريقين وهو معين بالدليل الصحيح وايضا التمسك بما تمسكت به طائفة يخرجها من اطلاق اسم البغي عليها على تسليم ان الباغي من الفريقين غير معين

القول الرابع انهم كلهم عدول الا من قاتل عليا وبه قال جماعة من المعتزلة والشيعة ويجاب عنه بأن تمسكهم بما تمسكوا به من الشبه يدل على انهم لم يقدموا على ذلك جراءة على الله وتهاونا بدينه وجناب الصحبة امر عظيم فمن انتهك اعراض بعضهم فقد وقع في هوة لاينجو منها سالما وقد كان في اهل الشام صحابة صالحون عرضت لهم شبه لولا عروضها لم يدخلوا في تلك الحروب ولا غمسوا فيها ايديهم وقد عدلوا تعديلا عاما بالكتاب والسنة فوجب علينا البقاء على عموم التعديل والتأويل لما يقتضي خلافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت