فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 463

وآله وسلم او في مناصرته او في الاقتداء به او فيما به صاروا مؤمنين وهو الايمان به ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال

قال في المحصول ان المشاقة عبارة عن الكفر بالرسول وتكذيبه واذا كان كذلك لزم وجوب العمل بالاجماع عند تكذيب الرسول وذلك باطل لأن العلم بصحة الاجماع متوقف على العلم بالنبوة ويجاب بأن العمل به حال عدم العلم بالنبوة يكون تكليفا بالجمع بين الضدين وهو محال ثم قال لا نسلم انه اذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراما عند المشاقة كان اتباع سبيل المؤمنين واجبا عند المشاقة لأن بين القسمين ثالثا وهو عدم الإتباع أصلا سلمنا أنه يجب اتباع سبيل المؤمنين عند المشاقة ولكن لا نسلم انه ممتنع قوله المشاقة لا تحصل الا عند الكفر وايجاب العمل عند حصول الكفر محال قلنا لا نسلم ان المشاقة لا تحصل الا مع الكفر بيانه أن المشاقة مشتقة من كون أحد الشخصين في شق والآخر في الشق الآخر وذلك يكفي فيه اصل المخالفة سواء بلغ حد الكفر او لم يبلغه سلمنا ان المشاقة لا تحصل الا عند الكفر فلم قلتم ان حصول الكفر ينافي العمل بالاجماع فان الكفر بالرسول كما يكون بالجهل بكونه صادقا فقد يكون ايضا بأمور اخر كشد الزنار ولبس الغيار والقاء المصحف في القاذورات والاستخفاف بالنبي صلى الله عليه وسلم مع الاعتراف بكونه نبيا وانكار نبوته باللسان مع العلم بكونه نبيا وشيء من هذه الانواع كفر لا ينافي العمل بالاجماع ثم قال سلمنا ان الاية تقتضي المنع من متابعة غير سبيل المؤمنين لا بشرط مشاقة الرسول لكن بشرط تبين الهدى لأنه ذكر مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم وشرط فيها تبين الهدى ثم عطف عليها اتباع غير سبيل المؤمنين فيجب ان يكون تبين الهدى شرطا في التوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين وهذا لا يكون الا عند تبين جميع انواع الهدى ومن جمله انواع الهدى ذلك الدليل الذي لاجله ذهب اهل الاجماع الى ذلك الحكم وعلى هذا التقدير لا يبقى للتمسك بالاجماع فائدة ايضا فالانسان اذا قال لغيره اذا تبين لك صدق فلان فاتبعه فهم منه تبين صدق قوله بشيء غير قوله فكذا هنا وجب ان يكون تبين صحة اجماعهم بشيء وراء الاجماع واذا كنا لا نتمسك بالاجماع إلا بعد دليل منفصل على صحة ما اجمعوا عليه لم يبق للتمسك بالاجماع فائدة سلمنا انها تقتضي المنع عن متابعة غير سبيل المؤمنين ولكن هل المراد عن كل ما كان غير سبيل المؤمنين او عن متابعة بعض ما كان كذلك الاول ممنوع وبتقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت