فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 463

الخلاف في الجواز لا في الوقوع ورد عليه بأن ظاهر الخلاف في الوقوع قال الصيرفي ويستحيل ان يقع الاجماع بالتواطؤ ولهذا كانت الصحابة لا يرضى بعضهم من بعض بذلك بل يتباحثون حتى احوج بعضهم القول في الخلاف الى المباهلة فثبت ان الاجماع لا يقع منهم الا عن دليل وجعل الماوردي والروياني اصل الخلاف هل الالهام دليل ام لا وقد اتفق القائلون بأنه لا بد له من مستند اذا كان عن دلالة واختلفوا فيما اذا كان عن امارة فقيل بالجواز مطلقا سواء كانت الأمارة جلية او خفية قال الزركشي في البحر ونص عليه الشافعي فجوز الاجماع عن قياس وهو قول الجمهور قال الروياني وبه قال عامة اصحابنا وهو المذهب قال ابن القطان لا خلاف بين اصحابنا في جواز وقوع الاجماع عنه في قياس المعنى على المعنى وأما قياس الشبه فاختلفوا فيه على وجهين واذا وقع عن الامارة وهي المفيد للظن وجب ان يكون الظن صوابا للدليل الدال على العصمة والثاني المنع مطلقا وبه قال الظاهرية ومحمد بن جرير الطبري فالظاهرية منعوه لأجل انكارهم القياس واما ابن جرير فقال القياس حجة ولكن الاجماع اذا صدر عنه لم يكن مقطوعا بصحته واحتج ابن القطان على ابن جرير بأنه قد وافق على وقوعه عن خبر الواحد وهم مختلفون فيه فكذلك القياس ويجاب عنه بأن خبر الواحد قد اجمعت عليه الصحابة بخلاف القياس

والمذهب الثالث التفصيل بين كون الامارة جلية فيجوز انعاقد الاجماع عنها او خفية فلا يجوز حكاه ابن الصباغ عن بعض الشافعية

والمذهب الرابع انه لا يجوز الاجماع الا عن امارة ولا يجوز عن دلالة للاستغناء بها عنه حكاه السمرقندي في الميزان عن مشايخهم وهو قادح فيما نقله البعض من الاجماع على جواز انعقاد الاجماع عن دلالة ثم اختلف القائلون بجواز انعقاد الاجماع عن غير دليل هل يكون حجة فذهب الجمهور الى انه حجة وحكى ابن فورك وعبد الوهاب وسليم الرازي عن قوم منهم انه لا يكون حجة ثم اختلفوا هل يجب على المجتهد ان يبحث عن مستند الاجماع ام لا فقال الاستاذ ابو اسحاق لا يجب على المجتهد طلب الدليل الذي وقع الاجماع به فان ظهر له ذلك او نقل اليه كان احد ادلة المسألة قال ابو الحسن السهيلي اذا اجمعوا على حكم ولم يعلم انهم اجمعوا عليه من دلالة آية او قياس او غيره فانه يجب المصيرة اليه لأنهم لا يجمعون الا عن دلالة ولا يجب معرفتها

البحث الخامس هل يعتبر في الاجماع المجتهد المبتدع اذا كانت بدعته تقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت