تكفيره فقيل لا يعتبر في الاجماع قال الزركشي بلا خلاف لعدم دخوله في مسمى الامة المشهود لهم بالعصمة وان لم يعلم هو كفر نفسه قال الصفي الهندي لو ثبت لكان لا يمكن الاستدلال باجماعنا على كفره بسبب ذلك الاعتقاد لأنه انما ينعقد اجماعنا وحده على كفره واثبات كفره بإجماعنا وحده دور واما اذا وافقنا هو على ان ما ذهب اليه كفر فحينئذ يثبت كفره لان قوله معتبر في الاجماع لكونه من اهل الحل والعقد قال الهندي وهو الصحيح
القول الثاني لا يعتبر قال الاستاذ ابو منصور قال اهل السنة لا يعتبر في الاجماع وفاق القدرية والخوارج والرافضة وهكذا رواه اشهب عن مالك ورواه العباس بن الوليد عن الاوزاعي ورواه ابو سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن وحكاه ابو ثور عن ائمة الحديث قال ابو بكر الصيرفي ولا يخرج عن الاجماع من كان من اهل العلم وان اختلفت بهم الاهواء كمن قال بالقدر ومن رأى الارجاء وغير ذلك من اختلاف آراء اهل الكوفة والبصرة اذا كان من اهل الفقة فاذا قيل قالت الخطابية والرافضة كذا لم يلتفت الى هؤلاء في الفقه لأنهم ليسوا من أهله قال ابن القطان الاجماع عندنا اجماع اهل القلم فأما من كان من اهل الاهواء فلا مدخل له فيه قال قال اصحابنا في الخوارج لا مدخل لهم في الاجماع والاختلاف لأنهم ليس لهم اصل ينقلون عنه لأنهم يكفرون سلفنا الذين اخذنا عنهم اصل الدين وممن اختار انه لا يعتد به من الحنفية ابو بكر الرازي ومن الحنابلة القاضي ابو يعلى واستقرأه من قول احمد لقوله لا يشهد عندي رجل ليس هو عندي بعدل وكيف اجوز حكمه
قال القاضي يعني الجهمي
القول الثالث انه لا ينعقد عليه الاجماع وينعقد على غيره يعني انه يجوز له مخالفة من عداه الى ما ادى إليه اجتهاده ولا يجوز لأحد ان يقلده كذا حكاه الامدي وتابعه المتأخرون
القول الرابع التفصيل بين من كان من المجتهدين المبتدعين داعية فلا يعتبر في الاجماع وبين من لم يكن داعية فيعتبر حكاه ابن حزم في كتاب الاحكام ونقله عن جماهير سلفهم من المحدثين قال وهو قول فاسد لأنا نراعي العقيدة قال القاضي ابو بكر والاستاذ ابو اسحاق انه لا يعتد بخلاف من انكر القياس ونسبه الاستاذ الى الجمهور وتابعهم امام