فأجمعوا عليها وخالفهم لم ينعقد اجماعهم وان اجمعوا قبل بلوغه رتبة الاجتهاد فمن اعتبر انقراض العصر اعتد بخلافه ومن لم يعتبره لم يعتد بخلافه وقال القفال اذا عاصرهم وهو غير مجتهد ثم اجتهد ففيه وجهان يعتبر ولا يعتبر قال بعضهم وانه اذا تقدم الصحابة على اجتهاد التاعبي فهو محجوج باجماعهم قطعا قال الامدي القائلون بأنه لا ينعقد اجماعهم دونهم اختلفوا فمن لم يشترط انقراض العصر قال ان كان من اهل الاجتهاد قبل اجماع الصحابة لم ينعقد اجماعهم والا لم يعتد بخلافه قال وهذا مذهب الشافعي واكثر المتكلمين واصحاب ابي حنيفه وهي رواية عن احمد ومن اشترط انقراض العصر قال لا ينعقد إجماع الصحابة به مع مخالفته وإن بلغ الإجتهاد حال انعقاد إجماعهم أو بعد ذلك في عصرهم قال وذهب قوم الى انه لا عبرة بمخالفته اصلا وهو مذهب بعض المتكلمين واحمد ابن حنبل في الرواية الاخرى
البحث السابع اجماع الصحابة حجة بلا خلاف ونقل القاضي عبد الوهاب عن قوم من المبتدعة ان اجماعهم ليس بحجة وقد ذهب الى اختصاص حجية الاجماع باجماع الصحابة داود الظاهري وهو ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه وهذا هو المشهور عن الامام احمد بن حنبل فانه قال في رواية أبي داود عنه الاجماع ان يتبع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه وهو في التابعين مخير وقال ابو حنيفة اذا اجمعت الصحابة على شيء سلمنا واذا اجمع التابعون زاحمناهم قال ابو الحسن السهيلي في ادب الجدل النقل عن داود بما اذا اجمعوا عن نص كتاب او سنة فأما اذا اجمعوا على حكم من جهة القياس فاختلفوا فيه وقال ابن وهب ذهب داود واصحابنا الى ان الاجماع انما هو اجماع الصحابة فقط وهو قول لا يجوز خلافه لأن الاجماع انما يكون عن توقيف والصحابة هم الذين شهدوا التوقيف فإن قيل فما تقولون في اجماع من بعدهم قلنا هذا لا يجوز لأمرين احدهما ان النبي صلى الله عليه وسلم أنبأ عن ذلك فقال لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين والثاني ان سعة اقطار الارض وكثرة العدد لا تمكن من ضبط اقوالهم ومن ادعى هذا لا يخفى على احد كذبه ا 3 البحث الثامن اجماع اهل المدينة على انفرادهم ليس بحجة عند الجمهور لأنهم بعض الامة وقال مالك اذا اجمعوا لم يعتد بخلاف غيرهم قال الشافعي في كتاب اختلاف الحديث قال بعض اصحابنا انه حجة وما سمعت احدا ذكر قوله الا عابه وان ذلك عندي معيب وقال الجرجاني انما اراد مالك الفقهاء السبعة وحدهم والمشهور عنه الاول