فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 463

@ 167 فان كان المراد هو الثاني فلا بد من بيانه وان كان المراد هو الاول صار معنى حد الأمر هو قول القائل لمن دونه افعل او ما يقوم مقامه في الدلاة على طلب الفعل كافيا وحينئذ يقع التعرض بخصوص صيغة افعل ضائعا

الوجه الثالث سنبين ان الرتبة غير معتبرة واذا ثبت فساد هذين الحدين فنقول الصحيح ان يقال الامر طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء ومن الناس من لم يعتبر هذا القيد الاخير انتهى

ولا يخفاك ان ما اجاب به من هذه الوجوه الثلاثة لا يرد على ذلك الحد

اما الوجه الاول فتقدير الاهمال او الصدور لا عن قصد ليس مما يقتضي النقض به لخروجه عن الكلام المعتبر عند اهل اللغة واما النقض بغير لغة العرب فغير وارد فان مراد من حد الامر بذلك الحد ليس الا باعتبار ما يقتضيه لغة العرب لا غيرها واما عدم اعتبار الرتبة فمصادرة على المطلوب

ويرد على الحد الذي ارتضاه اخرا وقال انه الصحيح النهي فانه طلب الفعل بالقول لأن الكف فعل ويرد على قيد الاستعلاء قوله تعالى حكاية عن فرعون { فماذا تأمرون } والاصل الحقيقة وقد اورد على الحد الذي ذكرته المعتزلة انه يرد على طرده قول القائل لمن دونه افعل اذا صدر عن مبلغ لأمر الغير او حاك له ويرد على عكسه افعل اذا صدر من الادنى على سبيل الاستعلاء ولذلك يذم بأنه امر من هو اعلى منه واجيب عن الايراد الاول بأ المراد قول افعل مرادا به ما يتبادر منه عند الاطلاق

وعن الثاني بأنه ليس قولا لغيره افعل

وعن الثالث بمنع كونه امرا عندهم لغة وانما سمي به عرفا وقال قوم في حده هو صيغة افعل مجردة عن القرائن الصارفة عن الامر

واعترض عليه بأنه تعريف الامر بالامر ولا يعرف الشيء بنفسه وان اسقط هذا القيد بقي صيغة افعل مجرد فليزم تجرده مطلقا حتى عما يؤكد كقوله امرا

واجيب عنه بان المراد القرائن الصارفة عما يتبادر منها الى الفهم عند اطلاقها وقيل في حده هو اقتضاء فعل غير كف على جهة الاستعلاء

واعترض على عكسه باكفف وانته واترك وذر فانها اوامر لا يصدق عليها الحد لعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت