فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 463

اقتضاء الفعل غير الكف فيها واعترض على طرده بلا تترك ولا تنته ونحوهما فانها نواه ويصدق عليها الحد

واجيب بأن المحدود هو النفسي فيلتزم ان معنى لا تترك معنى الامر النفسي ومعنى اكفف وذر النهي فاطرد وانعكس وقيل في حده هو صيغة افعل بارادات ثلاث وجود اللفظ ودلالتها على الامر والامتثال واحترز بالأولى عن النائم اذا يصدر عنه صيغة افعل من غير ارادة وجود اللفظ وبالثانية عن التهديد والتخيير والإكرام والاهانة ونحوها وبالثالثة عن الصيغة التي تصدر عن المبلغ والحاكي فانه لا يريد الامتثال

واعترض عليه بأنه ان اريد بالامر المحدود المعنى النفسي افسد الحد جنسه فان المعنى ليس بصيغة

واجيب بأن المراد بالمحدود اللفظ وبما في الحد المعنى الذي هو الطلب واستعمل المشترك الذي هو لفظ الامر في معنييه اللذين هما الصيغة المعلومة والطلب بالقرينة العقلية وقيل في حده انه ارادة العقل

واعترض عليه بأنه غير جامع لثبوت الامر ولا ارادة كما في امر السيد لعبده بحضرة من توعد السيد على ضربه لعبده بالإهلاك ان ظهر انه لا يخالف امر سيده والسيد يدعي مخالفة العبد في امره ليدفع عن نفسه الاهلاك فانه يأمر عبده بحضرة المتوعد له ليعصيه ويشاهد المتوعد عصيانه ويخلص من الهلاك فههنا قد امر وإلا لم يظهر عذره وهو مخالف الامر ولا يريد منه العمل لا انه لا يريد ما يفضي الى هلاكه وإلا كان مريدا هلاك نفسه وانه محال

واجيب عنه بأن مثله يجيء في الطلب لان العاقل لا يطلب ما يستلزم هلاكه والا كان طلبا لهلاكه ودفع بالمنع لجواز ان يطلب العاقل الهلاك لغرض اذا علم عدم وقوعه ورد هذا الدفع بان ذلك انما يصح في اللفظي اما النفسي فالطلب النفسي كالارادة النفسية فلا يطب الهلاك بقلبه كما لا يريده

وقال الامدي لو كان الامر ارادة لوقعت المأمورات بمجرد الامر لان الارادة صفة تخصص المقدور بوقت وجوده فوجودها فرع وجود مقدور مخصص والثاني باطل لان ايمان الكفار المعلوم عدمه عند الله لا شك انه مامور به فليزم ان يكون مرادا ويستلزم وجوده مع انه محال

واجيب عن هذا بأن ذلك لا يلزم من حد الامر بارادة الفعل لانه من المعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت