فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 463

@ 169 والارادة عندهم بالنسبة اليه سبحانه وتعالى ميل يتبع اعتقاد النفع او دفع الضرر بالنسبة اليه سبحانه وتعالى العلم بما في الفعل من المصلحة

اذا تقرر لك ما ذكرنا وعرفت ما فيه فاعلم ان الاولى بالاصول تعريف الامر الصيغي لان بحث هذا العلم عن الادلة السمعية وهي الالفاظ الموصلة من حيث المعلوم بأحوالها من عموم وخصوص وغيرهما الى قدرة اثبات الاحكام والامر الصيغي في اصطلاح اهل العربية صيغته المعلومة سواء كانت على سبيل الإستعلاء أو لا وعند أهل اللغة هي صيغته المعلومة المستعملة في الطلب الجازم مع الاستعلاء هذا باعتبار لفظ الامر الذي هو الف ميم راء بخلاف فعل الامر نحو اضرب فانه لا يشترط فيه ما ذكر بل يصدق مع العلو وعدمه وعلى هذا اكثر اهل الاصول ولم يعتبر الاشعري قيد العلو وتابعه اكثر الشافعية واعتبر العلو المعتزلة جميعا الا ابا الحسين منهم ووافقهم ابو اسحاق الشيرازي وابن الصباغ وابن السمعاني من الشافعية = الفصل الثالث

اختلف اهل العلم في صيغة افعل وما في معناه هل هي حقيقة في الوجوب او فيه مع غيره او في غيره فذهب الجمهور الى انها حقيقة في الوجوب فقط وصححه ابن الحاجب والبيضاوي قال الرازي وهو الحق وذكر الجويني انه مذهب الشافعي قيل وهو الذي املاه الأشعري على اصحاب ابي اسحاق الاسفرائيني ببغداد وقال ابو هاشم وعامة المعتزلة وجماعة من الفقهاء وهو رواية عن الشافعي انها حقيقة في الندب وقال الاشعري والقاضي بالوقف فقيل انهما توقفا في انه موضوع للوجوب والندب وقيل توقفا بأن قالا لا ندري بما هو حقيقة فيه اصلا وحكى السعد في التلويح عن الغزالي وجماعة من المحققين انهم ذهبوا الى الوقف في تعيين المعنى الموضوع له حقيقة وحكي ايضا عن ابن سريج الوقف في تعيين المعنى المراد عند الاستعمال لا في تعيين الموضوع له عنده لأنه موضوع عنده بالاشتراك للوجوب والندب والاباحة والتهديد وقيل انها مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا لفظيا وهو قول الشافعي في رواية عنه وقيل إنها مشتركة اشتراكا لفظيا بين الوجوب والندب والاباحة وقيل انها موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب والندب وهو الطلب أي ترجيح الفعل على الترك ونسبه شارح التحرير الى ابي منصور الماتريدي ومشايخ سمرقند وقيل انها للقدر المشترك بين الوجوب الندب والاباحة وهو الاذن برفع الحرج عن الفعل وبه قال المرتضى من الشيعة وقال جمهور الشيعة انها مشتركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت