فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 463

احتجاج عمرو بن العاص لما انكر عليه ترك الغسل من الجنابة والعدول الى التيمم مع شدة البرد فقال سمعت الله يقول { ولا تقتلوا أنفسكم } فقرر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكم يعد العاد من مثل هذه المواد وما اجيب به عن ذلك بأنه انما فهم بالقرائن جواب ساقط لا يلتفت اليه ولا يعول عليه وقال محمد بن المنتاب من المالكية ومحمد بن شجاع البلخي من الحنفية انه ليس للعموم صيغة تخصه وان ما ذكروه من الصيغ موضوع في الخصوص وهو اقل الجمع اما اثنان او ثلاثة على الخلاف في اقل الجمع ولا يقتضي العموم الا بقرينة قال القاضي في التقريب والإمام في البرهان يزعمون ان الصيغ الموضوعة للجمع نصوص في الجمع محتملات فيما عداه اذا لم تثبت قرينة تقتضي تعديها عن اقل المراتب انتهى ولا يخفاك ان قولهم موضوع للخصوص مجرد دعوى ليس عليها دليل والحجة قائمة عليهم لغة وشرعا وعرفا وكل من يفهم لغة العرب واستعمالات الشرع لا يخفى عليه هذا وقال جماعة من المرجئة ان شيئا من الصيغ لا يقتضي العموم بذاته ولا مع القرائن بل انما يكون العموم عند ارادة المتكلم ونسب هذ الى ابي الحسن الاشعري قال في البرهان نقل مصنفو المقامات عن ابي الحسن الاشعري والواقفية انهم لا يثبتون لمعنى العموم صيغة لفظية وهذا النقل على الاطلاق زلل فان أحدا لا ينكر إمكان التعبير عن معنى الجمع بترديد ألفاظ تشعر به كقول القائل رأيت القوم واحدا واحدا لم يفتني منهم احد وانما كرر هذه الالفاظ لقطع توهم من يحسبه خصوصا الى غير ذلك وانما انكر الواقفية لفظة واحدة متعسرة بمعنى الجمع انتهى ولا يخفاك ان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت