فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 463

و { لا تجزي نفس عن نفس شيئا } مقتضيا للعموم وقد فرق بعضهم بين حروف النفي الداخلة على النكرة بفرق لا طائل تحته فلا نطول بذكره واعلم ان حكم النكرة الواقعة في سياق النهي حكم النكرة الواقعة في سياق النفي وما خرج عن ذلك من الصور فهو لنقل العرف له عن الوضع اللغوي

الفرع السادس لفظ معشر ومعاشر وعامة وكافة وقاطبة وسائر من صيغ العموم في مثل قوله { يا معشر الجن والإنس } ونحن معاشر الانبياء لا نورث وجاءني القوم عامة { وقاتلوا المشركين كافة } وارتدت العرب قاطبة وجاءني سائر الناس ان كانت مأخوذة من سور البلد وهو المحيط بها كما قاله الجوهري على ذلك السيرافي في شرح كتاب سيبويه وابو منصور الجواليقي في شرج ادب الكاتب وابن بري وغيرهم والظاهر انها للعموم وان كانت بمعنى الباقي لان المراد بها شمول ما دخلت عليه سواء كانت بمعنى الجميع او الباقي كما تقول اللهم اغفر لي ولسائر المسلمين وخالف في ذلك القرافي والقاضي عبد الوهاب

الفرع السابع الالف واللام الحرفية لا الاسمية تفيد العموم اذا دخلت على الجمع سواء كان سلاما او مكسرا وسواء كان من جموع القلة او الكثرة وكذا اذا دخلت على اسم الجمع كركب وصحب وقوم ورهط وكذا اذا دخلت على اسم الجنس وقد اختلف في اقتضائها للعموم اذا دخلت على هذه المذكورات على مذاهب ثلاثة الاول انه اذا كان هناك معهود حملت على العهد فإن لم يكن حملت على الاستغراق واليه ذهب جمهور اهل العلم الثاني انها تحمل على الاستغراق الا ان يقوم دليل على العهد الثالث انها تحمل عند فقد العهد على الجنس من غير استحقاق وحكاه صاحب الميزان عن ابي علي الفارسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت