وابي هاشم والراجح المذهب الاول وقال ابن الصباغ هو اجماع الصحابة قال في المحصول مستدلا على هذا المذهب لنا وجوه الاول ان الانصار لما طلبوا الامامة احتج عليهم ابو بكر بقوله صلى الله عليه وسلم الائمة من قريش والانصار سلموا تلك الحجة ولو لم يدل الجمع المعرف بلام الجنس على الاستغراق لما صحت تلك الدلالة لان قوله صلى الله عليه وسلم الإئمة من قريش لو كان معناه بعض الائمة من قريش لوجب ان لا ينافي وجود امام من قوم آخرين قال الوجه الثاني ان هذا الجمع يؤكد بما يقتضي الاستغراق فوجب ان يفيد في اصله الاستغراق اما انه يؤكد فكقوله { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } واما انه بعد التأكيد يقتضي الاستغراق فبالاجماع قال الوجه الثالث ان الألف واللام اذا دخلا في الاسم صار معرفة كما نقل عن اهل اللغة فيجب صرفه الى ما به تحصل المعرفة وانما تحصل المعرفة عند اطلاقه بالصرف الى الكل لأنه معلوم للمخاطب فأما الصرف الى ما دونه فانه لا يفيد المعرفة لأن بعض المجموع ليس اولى من بعض فكان مجهولا قال الوجه الرابع انه يصح استثناء أي واحد كان منه وذلك يفيد العموم على ما تقدم وممن حكى اجماع الصحابة على إفادة هذا التعريف للعموم ابن الهمام في التحرير وحكى أيضا إجماع اهل اللغة على صحة الاستثناء قال الزركشي في البحر وظاهر كلام الاصوليين انها تحمل على الاستغراق لعموم فائدته ولدلالة اللفظ عليه ونقله ابن القشيري عن المعظم وصاحب الميزان عن ابي بكر السراج النحوي فقال اذا تعارض جهة العهد والجنس يصرف الى الجنس وهذا هو الذي اورده الماوردي والروياني في اول كتاب البيع قالا لأن الجنس يدخل تحته العهد والعهد لا يدخل تحت الجنس وروي عن امام الحرمين الجويني انه مجمل لأن عمومه ليس من صيغته بل من قرينة نفي المعهود فتعين الجنس لأنه لا يخرج عنها وهو قول ابن القشيري قال الكيا الهراس انه الصحيح لأن الالف واللام للتعريف وليست احدى جهتي التعريف بأولى من الثانية