فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 463

فيكتسب اللفظ جهة الاجمال لاستوائه بالنسبة اليهما انتهى

والكلام في هذا البحث يطول جدا فقد تكلم فيه اهل الاصول واهل النحو واهل البيان بما هو معروف وليس المراد هنا الا بيان ما هو الحق وتعيين الراجح من المرجوح ومن امعن النظر وجود التأمل علم ان الحق الحمل على الاستغراق الا ان يوجد هناك ما يقتضي العهد وهو ظاهر في تعريف الجنس واما تعريف الجمع مطلقا واسم الجمع فكذلك ايضا لأن التعريف يهدم الجمعية ويصيرها للجنس وهذا يدفع ما قيل من ان استغراق المفرد اشمل

الفرع الثامن تعريف الاضافة وهو من مقتضيات العموم كالالف واللام من غير فرق بين كون المضاف جمعا نحو عبيد زيد او اسم جمع نحو جاءني ركب المدينة أو اسم جنس نحو { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ومنعت العراق درهمها ودينارها ومنعت الشام قفيزها وصاعها وقد صرح الرازي ان المفرد المضاف يعم مع اختياره بأن المعرف بالألف واللام لا يعم قال الصفي الهندي في النهاية وكون المفرد المضاف للعموم وان لم يكن منصوصا لكن نفيه التسوية بين الاضافة ولام التعريف يقتضي العموم والحق ان عموم الاضافة اقوى ولهذا لو حلف لا يشرب الماء حنث بشرب القليل منه لعدم تناهي افراده ولو حلف لا يشرب ماء البحر لا يحنث الا بكله انتهى وفي هذا الفرق نظر ولا ينافي افادة اضافة اسم الجنس للعموم ما وقع من الخلاف فيمن قال زوجتي طالق وله اربع زوجات فإن من قال إنها لا تطلق إلا واحدة استدل بأن العرف قد خص هذه الصورة وأمثالها عن الموضوع اللغوي على انه قد حكى الروياني في البحر عن ابن عباس واحمد بن حنبل انها تطلق الاربع جميعا بخلاف ما عدا هذه الصورة وأمثالها فإنه يحمل على العموم كما لو قال مالي صدقة ومن هذا قوله تعالى { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } وقوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه والحل ميتته

الفرع التاسع الاسماء الموصولة كالذي والتي والذين واللات وذو الطائية وجمعها وقد صرح القرافي والقاضي عبد الوهاب بأنها من صيغ العموم وقال ابن السمعاني جميع الأسماء المبهمة تقتضي العموم وقال اصحاب الأشعري انها تجري في بابها مجرى اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت