فيكتسب اللفظ جهة الاجمال لاستوائه بالنسبة اليهما انتهى
والكلام في هذا البحث يطول جدا فقد تكلم فيه اهل الاصول واهل النحو واهل البيان بما هو معروف وليس المراد هنا الا بيان ما هو الحق وتعيين الراجح من المرجوح ومن امعن النظر وجود التأمل علم ان الحق الحمل على الاستغراق الا ان يوجد هناك ما يقتضي العهد وهو ظاهر في تعريف الجنس واما تعريف الجمع مطلقا واسم الجمع فكذلك ايضا لأن التعريف يهدم الجمعية ويصيرها للجنس وهذا يدفع ما قيل من ان استغراق المفرد اشمل
الفرع الثامن تعريف الاضافة وهو من مقتضيات العموم كالالف واللام من غير فرق بين كون المضاف جمعا نحو عبيد زيد او اسم جمع نحو جاءني ركب المدينة أو اسم جنس نحو { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ومنعت العراق درهمها ودينارها ومنعت الشام قفيزها وصاعها وقد صرح الرازي ان المفرد المضاف يعم مع اختياره بأن المعرف بالألف واللام لا يعم قال الصفي الهندي في النهاية وكون المفرد المضاف للعموم وان لم يكن منصوصا لكن نفيه التسوية بين الاضافة ولام التعريف يقتضي العموم والحق ان عموم الاضافة اقوى ولهذا لو حلف لا يشرب الماء حنث بشرب القليل منه لعدم تناهي افراده ولو حلف لا يشرب ماء البحر لا يحنث الا بكله انتهى وفي هذا الفرق نظر ولا ينافي افادة اضافة اسم الجنس للعموم ما وقع من الخلاف فيمن قال زوجتي طالق وله اربع زوجات فإن من قال إنها لا تطلق إلا واحدة استدل بأن العرف قد خص هذه الصورة وأمثالها عن الموضوع اللغوي على انه قد حكى الروياني في البحر عن ابن عباس واحمد بن حنبل انها تطلق الاربع جميعا بخلاف ما عدا هذه الصورة وأمثالها فإنه يحمل على العموم كما لو قال مالي صدقة ومن هذا قوله تعالى { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } وقوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه والحل ميتته
الفرع التاسع الاسماء الموصولة كالذي والتي والذين واللات وذو الطائية وجمعها وقد صرح القرافي والقاضي عبد الوهاب بأنها من صيغ العموم وقال ابن السمعاني جميع الأسماء المبهمة تقتضي العموم وقال اصحاب الأشعري انها تجري في بابها مجرى اسم