محل النزاع فانه لا خلاف انه اذا دل دليل من خارج على ان حكم غير ذلك 4 المخاطب كحكمه كان له حكمه بذلك الدليل وانما النزاع في نفس تلك الصيغة الخاصة هل تعم بمجردها ام لا فمن قال انها تعمها بلفظها فقد جاء بما لا تفيده لغة العرب ولا تقتضيه بوجه من الوجوه قال القاضي ابو بكر هو عام بالشرع لا بالوضع للقطع باختصاصه به لغة قال امام الحرمين الجويني لا ينبغي ان يكون في هذه المسألة خلاف اذ لا شك ان الخطاب خاص لغة بذلك الواحد ولا خلاف انه عام بحسب العرف الشرعي وقيل بل الخلاف معنوي لا لفظي لأنا نقول الاصل ما هو هل هو مراد الشرع او مقتضى اللغة قال الصفي الهندي لا نسلم ان الخطاب عام في العرف الشرعي قال الزركشي والحق ان التعميم منتف لغة ثابت شرعا والخلاف في ان العادة هل تقتضي بالأشتراك بحيث يتبادر فهم اهل العرف اليها او لا فأصحابنا يعني الشافعية يقولون لا قضاء للعادة في ذلك كما لا قضاء للغة والخصم يقول انها تقضي بذلك انتهى والحاصل في هذه المسالة على ما يقتضيه الحق ويوجبه الانصاف عدم التناول لغير المخاطب من حيث الصيغة بل بالدليل الخارجي وقد ثبت عن الصحابة فمن بعدهم الاستدلال بأقضيته صلى الله عليه وسلم الخاصة بالواحد أو الجماعة المخصوصة على ثبوت مثل ذلك لسائر الأمة فكان هذا مع الأدلة الدالة على عموم الرسالة وعلى استواء اقدام هذه الامة في الاحكام الشرعية مفيدا لالحاق غير ذلك المخاطب به في ذلك الحكم عند الاطلاق الى ان يقوم الدليل الدال على اختصاصه بذلك فعرفت بهذا ان الراجح التعميم حتى يقوم دليل التخصيص لا كما قيل ان الراجح التخصيص حتى يقوم دليل التعميم لانه قد قام كما ذكرناه
المسألة السابعة عشرة اختلفوا في المخاطب بكسر الطاء هل يدخل في عموم خطابه فذهب الجمهور الى انه يدخل ولا يخرج عنه الا بدليل قال الاستاد ابو منصور وهو الصحيح من مذهب الشافعي قال الاستاذ ابو منصور وفائدة الخلاف فيما اذا ورد منه صلى الله عليه وسلم لفظ عام في ايجاب حكم او حظره او اباحته هل يدل ذلك على دخوله فيه ام لا قال ابن برهان في الاوسط ذهب معظم العلماء الى ان الامر لا يدخل تحت الخطاب ونقل عبد الجبار وغيره من المعتزلة دخوله انتهى ونقله لهذا القول عن معظم العلماء يخالف نقل الاستاذ ابي منصور والرازي في المحصول وابن الحاجب في مختصر المنتهى وغيرهم فانهم جعلوا دخول المخاطب في خطابه مذهب الاكثرين وقال امام