فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 463

الحرمين الجويني ان خطابه يتناوله بنفسه ولكنه خارج عنه عادة فذهب الى التفصيل وتابعه على هذا التفصيل الكيا الهراس قال الصفي الهندي هذه المسألة قد تعرض في الأمر مرة وفي النهي مرة وفي الخبر مرة والجمهور على دخوله انتهى والذي ينبغي اعتماده ان يقال ان كان مراد القائل بدخوله في خطابه ان ما وضع للمخاطب يشمل المتكلم وضعا فليس كذلك وان كان المراد انه يشمله حكما فمسلم اذا دل عليه دليل وكان الوضع شاملا له كألفاظ العموم

المسألة الثامنة عشرة اختلفوا في المقتضي هل هو عام ام لا ولا بد من تحرير تصويره قبل نصب الخلاف فيه فقنول المقتضي بكسر الضاد هو اللفظ الطالب للاضمار بمعنى ان اللفظ لا يستقيم الا باضمار شيء وهناك مضمرات متعددة فهل يقدر جميعها اويكتفي بواحد منها وذلك التقدير هو المقتضى بفتح الضاد وقد ذكروا لذلك امثله مثل قوله تعالى { الحج أشهر معلومات } ومثل قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان فان هذا الكلام لا يستقيم بلا تقدير لوقوعهما من الامة فقدروا في ذلك تقديرات مختلفة كالعقوبة والحساب والضمان ونحو ذلك ونحو قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وامثال ذلك كثيرة فذهب بعض اهل العلم الى انه يحمل على العموم في كل ما يحتمله لأنه اعم فائدة وذهب بعضهم الى انه يحمل على الحكم المختلف فيه لأن ما سواه معلوم بالاجماع قال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وهذا كله خطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت