الحرمين الجويني ان خطابه يتناوله بنفسه ولكنه خارج عنه عادة فذهب الى التفصيل وتابعه على هذا التفصيل الكيا الهراس قال الصفي الهندي هذه المسألة قد تعرض في الأمر مرة وفي النهي مرة وفي الخبر مرة والجمهور على دخوله انتهى والذي ينبغي اعتماده ان يقال ان كان مراد القائل بدخوله في خطابه ان ما وضع للمخاطب يشمل المتكلم وضعا فليس كذلك وان كان المراد انه يشمله حكما فمسلم اذا دل عليه دليل وكان الوضع شاملا له كألفاظ العموم
المسألة الثامنة عشرة اختلفوا في المقتضي هل هو عام ام لا ولا بد من تحرير تصويره قبل نصب الخلاف فيه فقنول المقتضي بكسر الضاد هو اللفظ الطالب للاضمار بمعنى ان اللفظ لا يستقيم الا باضمار شيء وهناك مضمرات متعددة فهل يقدر جميعها اويكتفي بواحد منها وذلك التقدير هو المقتضى بفتح الضاد وقد ذكروا لذلك امثله مثل قوله تعالى { الحج أشهر معلومات } ومثل قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان فان هذا الكلام لا يستقيم بلا تقدير لوقوعهما من الامة فقدروا في ذلك تقديرات مختلفة كالعقوبة والحساب والضمان ونحو ذلك ونحو قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وامثال ذلك كثيرة فذهب بعض اهل العلم الى انه يحمل على العموم في كل ما يحتمله لأنه اعم فائدة وذهب بعضهم الى انه يحمل على الحكم المختلف فيه لأن ما سواه معلوم بالاجماع قال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وهذا كله خطأ