فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 463

شاء الله تعالى في بحث المفهوم ما اذا تأملته زادك بصيرة

المسألة الموفية للعشرين قال الامام الشافعي ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال قال في المحصول مثاله ان ابن غيلان اسلم على عشرة نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم امسك اربعا منهن وفارق سائرهن ولم يسأل عن كيفية ورود عقده عليهن في الجمع والترتيب فكان اطلاقه القول دالا على انه لا فرق بين ان تتفق تلك العقود معا او على الترتيب وهذا فيه نظر لاحتمال انه صلى الله عليه وسلم عرف خصوصا فأجاب بناء على معرفته ولم يستفصل انتهى ويجاب عنه بأن هذا الاحتمال انما يصار اليه اذا كان راجحا وليس بمساو فضلا عن ان يكون راجحا

المسألة الحادية والعشرون ذكر علماء البيان ان حذف المتعلق يشعر بالتعميم نحو زيد يعطي ويمنع ونحو قوله تعالى { والله يدعو إلى دار السلام } فينبغي ان يكون ذلك من اقسام العموم وان لم يذكره اهل الاصول قال الزركشي وفيه بحث فان ذلك مما اخذ من القرائن وحينئذ فان دلت القرينة على ان المقدر يجب ان يكون عاما فالتعميم من عموم المقدر سواء ذكر او حذف والا فلا دلالة على التعميم فالظاهر ان العموم فيما ذكر انما هو لدلالة القرينة على ان المقدر عام والحذف انما هو لمجرد الاختصار لا للتعميم

المسألة الثانية والعشرون الكلام العام على طريقة المدح او الذم نحو { إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم } ونحو { والذين هم لفروجهم حافظون } ذهب الجمهور الى انه عام ولا يخرجه عن كونه عاما حسبما تقتضيه الصيغة كونه مدحا او ذما وذهب الشافعي وبعض اصحابه الى انه لا يقتضي العموم وحكى ابو الحسين بن القطان والاستاذ ابو منصور وسليم الرازي وابن السمعاني وجهين في ذلك لأصحاب الشافعي وروي القول بعدم عمومه عن القاشاني والكرخي نقله عن الاول ابو بكر الرازي وعن الثاني ابن برهان وقال الكيا الهراس انه الصحيح وبه جزم القفال الشاشي وقال لا يحتج بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت