شاء الله تعالى في بحث المفهوم ما اذا تأملته زادك بصيرة
المسألة الموفية للعشرين قال الامام الشافعي ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال قال في المحصول مثاله ان ابن غيلان اسلم على عشرة نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم امسك اربعا منهن وفارق سائرهن ولم يسأل عن كيفية ورود عقده عليهن في الجمع والترتيب فكان اطلاقه القول دالا على انه لا فرق بين ان تتفق تلك العقود معا او على الترتيب وهذا فيه نظر لاحتمال انه صلى الله عليه وسلم عرف خصوصا فأجاب بناء على معرفته ولم يستفصل انتهى ويجاب عنه بأن هذا الاحتمال انما يصار اليه اذا كان راجحا وليس بمساو فضلا عن ان يكون راجحا
المسألة الحادية والعشرون ذكر علماء البيان ان حذف المتعلق يشعر بالتعميم نحو زيد يعطي ويمنع ونحو قوله تعالى { والله يدعو إلى دار السلام } فينبغي ان يكون ذلك من اقسام العموم وان لم يذكره اهل الاصول قال الزركشي وفيه بحث فان ذلك مما اخذ من القرائن وحينئذ فان دلت القرينة على ان المقدر يجب ان يكون عاما فالتعميم من عموم المقدر سواء ذكر او حذف والا فلا دلالة على التعميم فالظاهر ان العموم فيما ذكر انما هو لدلالة القرينة على ان المقدر عام والحذف انما هو لمجرد الاختصار لا للتعميم
المسألة الثانية والعشرون الكلام العام على طريقة المدح او الذم نحو { إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم } ونحو { والذين هم لفروجهم حافظون } ذهب الجمهور الى انه عام ولا يخرجه عن كونه عاما حسبما تقتضيه الصيغة كونه مدحا او ذما وذهب الشافعي وبعض اصحابه الى انه لا يقتضي العموم وحكى ابو الحسين بن القطان والاستاذ ابو منصور وسليم الرازي وابن السمعاني وجهين في ذلك لأصحاب الشافعي وروي القول بعدم عمومه عن القاشاني والكرخي نقله عن الاول ابو بكر الرازي وعن الثاني ابن برهان وقال الكيا الهراس انه الصحيح وبه جزم القفال الشاشي وقال لا يحتج بقوله