برهان غيره وان استقل الجواب نفسه بحيث لو ورد مبتدأ لكان كلاما تاما مفيدا للعموم فهو على ثلاثة اقسام لأنه اما ان يكون اخص او مساويا او اعم الاول يكون الجواب مساويا له لا يزيد عليه ولا ينقص كما لو سئل عن ماء البحر فقال ماء البحر لا ينجسه شيء فيجب حمله على ظاهره بلا خلاف كذلك قال ابن فورك والاستاذ ابو اسحاق الاسفرائيني وابن القشيري وغيرهم الثاني ان يكون الجواب اخص من السؤال مثل ان سأل عن أحكام المياه فيقول ماء البحر طهور فيختص ذلك بماء البحر ولا يعم بلا خلاف كما حكاه الاستاذ ابو منصور وابن القشيري وغيرهما الثالث ان يكون الجواب اعم من السؤال وهما قسمان
احدهما ان يكون اعم منه في حكم اخر غير ما سئل عنه كسؤالهم عن التوضؤ بماء البحر وجوابه صلى الله عليه وسلم بقوله هو الطهور ماؤه والحل ميتته فلا خلاف انه عام لا يختص بالسائل ولا بمحل السؤال من ضرورتهم الى الماء وعطشهم بل يعم حال الضرورة والاختيار كذا قال ابن فورك وصاحب المحصول وغيرهما وظاهر كلام القاضي ابي الطيب وابن برهان انه يجري في هذا الخلاف الاتي في القسم الثاني وليس بصواب كما لا يخفى
القسم الثاني ان يكون الجواب اعم من السؤال في ذلك الحكم الذي وقع السؤال عنه كقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ماء بئر بضاعة الماء طهور لا ينجسه شيء وكقوله لما سئل عمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد فيه عيبا الخراج بالضمان وهذا القسم محل الخلاف وفيه مذاهب الاول انه يجب قصره على ما خرج عليه السؤال واليه ذهب بعض اصحاب الشافعي وحكاه الشيخ ابو حامد والقاضي ابو الطيب وابن الصباغ وسليم الرازي وابن برهان ابن السمعاني عن المزني وابي ثور القفال والدقاق وحكاه ايضا الشيخ ابو منصور عن ابي