فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 463

برهان غيره وان استقل الجواب نفسه بحيث لو ورد مبتدأ لكان كلاما تاما مفيدا للعموم فهو على ثلاثة اقسام لأنه اما ان يكون اخص او مساويا او اعم الاول يكون الجواب مساويا له لا يزيد عليه ولا ينقص كما لو سئل عن ماء البحر فقال ماء البحر لا ينجسه شيء فيجب حمله على ظاهره بلا خلاف كذلك قال ابن فورك والاستاذ ابو اسحاق الاسفرائيني وابن القشيري وغيرهم الثاني ان يكون الجواب اخص من السؤال مثل ان سأل عن أحكام المياه فيقول ماء البحر طهور فيختص ذلك بماء البحر ولا يعم بلا خلاف كما حكاه الاستاذ ابو منصور وابن القشيري وغيرهما الثالث ان يكون الجواب اعم من السؤال وهما قسمان

احدهما ان يكون اعم منه في حكم اخر غير ما سئل عنه كسؤالهم عن التوضؤ بماء البحر وجوابه صلى الله عليه وسلم بقوله هو الطهور ماؤه والحل ميتته فلا خلاف انه عام لا يختص بالسائل ولا بمحل السؤال من ضرورتهم الى الماء وعطشهم بل يعم حال الضرورة والاختيار كذا قال ابن فورك وصاحب المحصول وغيرهما وظاهر كلام القاضي ابي الطيب وابن برهان انه يجري في هذا الخلاف الاتي في القسم الثاني وليس بصواب كما لا يخفى

القسم الثاني ان يكون الجواب اعم من السؤال في ذلك الحكم الذي وقع السؤال عنه كقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ماء بئر بضاعة الماء طهور لا ينجسه شيء وكقوله لما سئل عمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد فيه عيبا الخراج بالضمان وهذا القسم محل الخلاف وفيه مذاهب الاول انه يجب قصره على ما خرج عليه السؤال واليه ذهب بعض اصحاب الشافعي وحكاه الشيخ ابو حامد والقاضي ابو الطيب وابن الصباغ وسليم الرازي وابن برهان ابن السمعاني عن المزني وابي ثور القفال والدقاق وحكاه ايضا الشيخ ابو منصور عن ابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت