الحسن الاشعري وحكاه ايضا بعض المتأخرين عن الشافعي وحكاه القاضي عبد الوهاب والباجي عن ابي الفرج من اصحابهم وحكاه الجويني في البرهان عن ابي حنيفة وقال انه الذي صح عندنا من مذهب الشافعي وكذا قال الغزالي في المنخول ومعه فخر الدين الرازي في المحصول قال الزركشي والذي في كتب الحنفية وصح عن الشافعي خلافه ونقل هذا المذهب القاضي ابو الطيب والماوردي وابن برهان وابن السمعاني عن مالك
المذهب الثاني انه يجب حمله على العموم لان عدول المجيب عن الخاص المسؤل عنه الى العام دليل على ارادة العموم ولان الحجة قائمة بما يفيده اللفظ وهو يقتضي العموم ووروده على السبب لا يصلح معارضا والى هذا ذهب الجمهور قال الشيخ ابو حامد والقاضي ابو الطيب والماوردي وابن برهان وهو مذهب الشافعي واختاره ابو بكر الصيرفي وابن القطان قال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وابن القشيري والكيا الطبري والغزالي انه الصحيح وبه جزم القفال الشاشي قال والاصل ان العموم له حكمه الا ان يخصه دليل والدليل قد اختلف فإن كان في الحال دلالة يعقل بها المخاطب ان جوابه العام يقتصر به على ما اجيب عنه او على جنسه فذاك والا فهو عام في جميع ما يقع عليه عمومه وحكى هذا المذهب ابن كج عن ابي حنيفة والشافعي وحكاه الاستاذ ابو منصور عن اكثر الشافعية والحنفية وحكاه القاضي عبد الوهاب عن الحنفية واكثر الشافعية والمالكية وحكاه الباجي عن اكثر المالكية والعراقيين قال القاضي في التقريب وهو الصحيح لان الحكم معلق بلفظ الرسول دون ما وقع عليه السؤال ولو قال ابتداء وجب عمله العموم فكذلك اذا صدر جوابا انتهى وهذا المذهب هو الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة لأن التعبد للعباد انما هو باللفظ الوارد عن الشارع وهو عام ووروده على سؤال خاص لا يصلح قرينة لقصره على ذلك السبب ومن ادعى انه يصلح لذلك فليأت بدليل تقوم به الحجة ولم يأت احد من القائلين بالقصر على السبب بشيء يصلح لذلك واذا ورد في بعض المواطن ما يقتضي قصر ذلك العام الوارد فيه على سببه لم يجاوز به محله بل يقصر عليه ولا جامع بين الذي ورد فيه بدليل يخصه وبين سائر العمومات الواردة على اسباب خاصة حتى يكون ذلك الدليل في ذلك الموطن شاملا لها
المذهب الثالث الوقف حكاه القاضي في التقريب ولا وجه له لان الادله هنا لم تتوزان حتى يقتضي ذلك التوقف
المذهب الرابع التفصيل بين ان يكون السبب هو السؤال سائل فيختص به وبين ان يكون السبب مجرد وقوع حادثة كان ذلك القول العام واردا عند حدوثها فلا يختص بها كذا حكاه عبد العزيز في شرح البزدوي