فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 463

الحسن الاشعري وحكاه ايضا بعض المتأخرين عن الشافعي وحكاه القاضي عبد الوهاب والباجي عن ابي الفرج من اصحابهم وحكاه الجويني في البرهان عن ابي حنيفة وقال انه الذي صح عندنا من مذهب الشافعي وكذا قال الغزالي في المنخول ومعه فخر الدين الرازي في المحصول قال الزركشي والذي في كتب الحنفية وصح عن الشافعي خلافه ونقل هذا المذهب القاضي ابو الطيب والماوردي وابن برهان وابن السمعاني عن مالك

المذهب الثاني انه يجب حمله على العموم لان عدول المجيب عن الخاص المسؤل عنه الى العام دليل على ارادة العموم ولان الحجة قائمة بما يفيده اللفظ وهو يقتضي العموم ووروده على السبب لا يصلح معارضا والى هذا ذهب الجمهور قال الشيخ ابو حامد والقاضي ابو الطيب والماوردي وابن برهان وهو مذهب الشافعي واختاره ابو بكر الصيرفي وابن القطان قال الشيخ ابو اسحاق الشيرازي وابن القشيري والكيا الطبري والغزالي انه الصحيح وبه جزم القفال الشاشي قال والاصل ان العموم له حكمه الا ان يخصه دليل والدليل قد اختلف فإن كان في الحال دلالة يعقل بها المخاطب ان جوابه العام يقتصر به على ما اجيب عنه او على جنسه فذاك والا فهو عام في جميع ما يقع عليه عمومه وحكى هذا المذهب ابن كج عن ابي حنيفة والشافعي وحكاه الاستاذ ابو منصور عن اكثر الشافعية والحنفية وحكاه القاضي عبد الوهاب عن الحنفية واكثر الشافعية والمالكية وحكاه الباجي عن اكثر المالكية والعراقيين قال القاضي في التقريب وهو الصحيح لان الحكم معلق بلفظ الرسول دون ما وقع عليه السؤال ولو قال ابتداء وجب عمله العموم فكذلك اذا صدر جوابا انتهى وهذا المذهب هو الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة لأن التعبد للعباد انما هو باللفظ الوارد عن الشارع وهو عام ووروده على سؤال خاص لا يصلح قرينة لقصره على ذلك السبب ومن ادعى انه يصلح لذلك فليأت بدليل تقوم به الحجة ولم يأت احد من القائلين بالقصر على السبب بشيء يصلح لذلك واذا ورد في بعض المواطن ما يقتضي قصر ذلك العام الوارد فيه على سببه لم يجاوز به محله بل يقصر عليه ولا جامع بين الذي ورد فيه بدليل يخصه وبين سائر العمومات الواردة على اسباب خاصة حتى يكون ذلك الدليل في ذلك الموطن شاملا لها

المذهب الثالث الوقف حكاه القاضي في التقريب ولا وجه له لان الادله هنا لم تتوزان حتى يقتضي ذلك التوقف

المذهب الرابع التفصيل بين ان يكون السبب هو السؤال سائل فيختص به وبين ان يكون السبب مجرد وقوع حادثة كان ذلك القول العام واردا عند حدوثها فلا يختص بها كذا حكاه عبد العزيز في شرح البزدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت