المذهب الخامس انه ان عارض هذا العام الوارد على سبب عموم اخر خرج ابتداء بلا سبب فانه يقصر على سببه وان لم يعارضه فالعبرة بعمومه قال الاستاذ ابو منصور هذا هو من غير سبب اذا صلح للدلالة فهو دليل خارج يوجب القصر ولا خلاف في ذلك على المذاهب كلها
المسألة الرابعة والعشرون ذكر بعض افراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص عند الجمهور والحاصل انه اذا وافق الخاص العام في الحكم فان كان بمفهومه ينفي الحكم عن غيره فمن اخذ بمثل ذلك المفهوم خصص به على الخلاف الاتي في مسألة التخصيص بالمفهوم واما اذا لم يكن له مفهوم فلا يخصص به ومثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ايما إهاب دبغ فقد طهر مع قوله صلى الله عليه وسلم في حديث اخر في شاة ميمونه دباغها طهورها فالتنصيص على الشاة في الحديث الاخر لا يقتضي تخصيص عموم ايما اهاب دبغ فقد طهر لأنه تنصيص على بعض افراد العام بلفظ لا مفهوم له الا مجرد مفهوم اللقب فمن اخذ به خصص به ومن لم يأخذ به لم يخصص به ولا متمسك لمن قال الارض مسجدا وطهورا وفي لفظ اخر وتربتها طهورا وقوله الطعام بالطعام مع قوله في حديث اخر البر بالبر الخ وقد احتج الجمهور على عدم التخصيص بالموافق للعام وذكر بعض اهل العلم وقوع الخلاف في هذه المسألة وقال لما كان ابو ثور ممن يقول بمفهوم اللقب ظن انه يقول بالتخصيص وليس كذلك قال الزركشي فان قلت فعلى قول الجمهور ما فائدة هذا الخاص مع دخوله في العام قلت يجوز ان تكون فائدته عدم جواز