فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 463

المذهب الخامس انه ان عارض هذا العام الوارد على سبب عموم اخر خرج ابتداء بلا سبب فانه يقصر على سببه وان لم يعارضه فالعبرة بعمومه قال الاستاذ ابو منصور هذا هو من غير سبب اذا صلح للدلالة فهو دليل خارج يوجب القصر ولا خلاف في ذلك على المذاهب كلها

المسألة الرابعة والعشرون ذكر بعض افراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص عند الجمهور والحاصل انه اذا وافق الخاص العام في الحكم فان كان بمفهومه ينفي الحكم عن غيره فمن اخذ بمثل ذلك المفهوم خصص به على الخلاف الاتي في مسألة التخصيص بالمفهوم واما اذا لم يكن له مفهوم فلا يخصص به ومثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ايما إهاب دبغ فقد طهر مع قوله صلى الله عليه وسلم في حديث اخر في شاة ميمونه دباغها طهورها فالتنصيص على الشاة في الحديث الاخر لا يقتضي تخصيص عموم ايما اهاب دبغ فقد طهر لأنه تنصيص على بعض افراد العام بلفظ لا مفهوم له الا مجرد مفهوم اللقب فمن اخذ به خصص به ومن لم يأخذ به لم يخصص به ولا متمسك لمن قال الارض مسجدا وطهورا وفي لفظ اخر وتربتها طهورا وقوله الطعام بالطعام مع قوله في حديث اخر البر بالبر الخ وقد احتج الجمهور على عدم التخصيص بالموافق للعام وذكر بعض اهل العلم وقوع الخلاف في هذه المسألة وقال لما كان ابو ثور ممن يقول بمفهوم اللقب ظن انه يقول بالتخصيص وليس كذلك قال الزركشي فان قلت فعلى قول الجمهور ما فائدة هذا الخاص مع دخوله في العام قلت يجوز ان تكون فائدته عدم جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت