تخصيصه او التفخيم له او اثبات المزيد له على غيره من الافراد قال ابن دقيق العيد ان كان ابو ثور نص على هذه القاعدة فذاك وان كان اخذها له بطريق الاستنباط من مذهبه في مفهوم اللقب فلا يدل على ذلك
المسألة الخامسة والعشرون اذا علق الشارع حكما على علة هل تعم تلك العلة حتى يوجد الحكم بوجودها في كل صورة فقال الجمهور بالعموم في جميع صور وجود العلة وقال القاضي ابو بكر لا يعم ثم اختلف القائلون بالعموم هل العموم باللغة او بالشرع والظاهر ان ذلك العموم بالشرع لا باللغة فانه لم يكن في الصيغة ما يقتضي ذلك بل اقتضى ذلك القياس وقد ثبت التعبد به كما سيأتي واحتج من قال بعدم العموم بأنه يحتمل ان يكون المذكور جزء علة والجزء الاخر خصوصية المحل واجيب عنه بان مجرد الاحتمال لا ينتهض للإستدلال فلا يترك به ما هو الظاهر ولكنه ينبغي تقييد هذه المسألة بان يكون القياس الذي اقتضته العلة من الاقيسة التي ثبتت بدليل نقل او عقل لا بمجرد محض الرأي والخيال المختل وسيأتي بمعونة الله ايضاح ذلك مستوفى
المسألة السادسة والعشرون اختلفوا في العام اذا خص هل يكون حقيقة في الباقي ام مجازا فذهب الاكثرون الى انه مجاز في الباقي مطلقا سواء كان ذلك التخصيص بمتصل او منفصل وسواد كان بلفظ او بغيره واختاره البيضاوي وابن الحاجد والصفي الهندي قال ابن برهان في الاوسط وهو المذهب الصحيح ونسبه الكيا الطبري الى المحققين ووجهه انه موضوع للمجموع فاذا اريد به البعض فقد اريد به غير ما وضع له وذلك هو المجاز وأيضا لو كان حقيقة في البعض كما كان حقيقة في الكل لزم ان يكون مشتركا فيكون حقيقة في معنيين مختلفين والمفروض انه حقيقة في معنى واحد وايضا قد تقرر ان المجاز خير من الاشتراك كما تقدم فيكون مقدما عليه وذهب جماعة من اهل العلم الى انه حقيقة فيما بقي مطلقا قال الشيخ ابو حامد الاسفراييني وهذا مذهب الشافعي واصحابه وهو قول مالك وجماعة من اصحاب ابي حنيفة ونقله ابن برهان عن اكثر الشافعية