فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 463

تخصيصه او التفخيم له او اثبات المزيد له على غيره من الافراد قال ابن دقيق العيد ان كان ابو ثور نص على هذه القاعدة فذاك وان كان اخذها له بطريق الاستنباط من مذهبه في مفهوم اللقب فلا يدل على ذلك

المسألة الخامسة والعشرون اذا علق الشارع حكما على علة هل تعم تلك العلة حتى يوجد الحكم بوجودها في كل صورة فقال الجمهور بالعموم في جميع صور وجود العلة وقال القاضي ابو بكر لا يعم ثم اختلف القائلون بالعموم هل العموم باللغة او بالشرع والظاهر ان ذلك العموم بالشرع لا باللغة فانه لم يكن في الصيغة ما يقتضي ذلك بل اقتضى ذلك القياس وقد ثبت التعبد به كما سيأتي واحتج من قال بعدم العموم بأنه يحتمل ان يكون المذكور جزء علة والجزء الاخر خصوصية المحل واجيب عنه بان مجرد الاحتمال لا ينتهض للإستدلال فلا يترك به ما هو الظاهر ولكنه ينبغي تقييد هذه المسألة بان يكون القياس الذي اقتضته العلة من الاقيسة التي ثبتت بدليل نقل او عقل لا بمجرد محض الرأي والخيال المختل وسيأتي بمعونة الله ايضاح ذلك مستوفى

المسألة السادسة والعشرون اختلفوا في العام اذا خص هل يكون حقيقة في الباقي ام مجازا فذهب الاكثرون الى انه مجاز في الباقي مطلقا سواء كان ذلك التخصيص بمتصل او منفصل وسواد كان بلفظ او بغيره واختاره البيضاوي وابن الحاجد والصفي الهندي قال ابن برهان في الاوسط وهو المذهب الصحيح ونسبه الكيا الطبري الى المحققين ووجهه انه موضوع للمجموع فاذا اريد به البعض فقد اريد به غير ما وضع له وذلك هو المجاز وأيضا لو كان حقيقة في البعض كما كان حقيقة في الكل لزم ان يكون مشتركا فيكون حقيقة في معنيين مختلفين والمفروض انه حقيقة في معنى واحد وايضا قد تقرر ان المجاز خير من الاشتراك كما تقدم فيكون مقدما عليه وذهب جماعة من اهل العلم الى انه حقيقة فيما بقي مطلقا قال الشيخ ابو حامد الاسفراييني وهذا مذهب الشافعي واصحابه وهو قول مالك وجماعة من اصحاب ابي حنيفة ونقله ابن برهان عن اكثر الشافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت