فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 463

على كونه حجة في الكل للزم الدور وهو محال وايضا المقتضي للعمل به فيما بقي موجود وهو دلالة اللفظ عليه والمعارض مفقود فوجد المقتضي وعدم المانع فوجب ثبوت الحكم وايضا قد ثبت عن سلف هذه الامة ومن بعدهم الاستدلال بالعمومات المخصوصة وشاع ذلك وذاع وايضا قد قيل انه ما من عموم الا وقد خص وانه لا يوجد عام غير مخصص فلو قلنا انه غير حجة فيما بقي للزم ابطال كل عموم ونحن نعلم ان غالب هذه الشريعة المطهرة انما يثبت بعمومات

القول الثاني انه ليس بحجة فيما بقي واليه ذهب عيسى بن ابان وابو ثور كما حكاه عنهما صاحب المحصول وحكاه القفال الشاشي عن اهل العراق وحكاه الغزالي عن القدرية قال ثم منهم من قال يبقى اقل الجمع لأنه المتيقن قال امام الحرمين ذهب كثير من الفقهاء الشافعية والمالكية والحنفية والجبائي وابنه الى ان الصيغة الموضوعة للعموم اذا خصت صارت مجملة ولا يجوز الاستدلال بها في بقية المسميات الا بدليل كسائر المجازات واليه مال عيسى بن ابان انتهى واستدلوا بان معنى العموم حقيقة غير مراد مع تخصيص البعض وسائر ما تحته من المراتب مجازات واذا كانت الحقيقة غير مرادة وتعددت المجازات كان اللفظ مجملا فيها فلا يحمل على شيء منها وأجيب بأن ذلك انما يكون اذا كانت المجازات متساوية ولا دليل على تعين احدها وما قدمنا من الادلة فقد دلت على حمله على الباقي فيصار اليه

القول الثالث انه ان خص بمتصل كالشرط والصفة فهو حجة فيما بقي وان خص بمنفصل فلا بل يصير مجملا حكاه الأستاذ أبو منصور عن الكرخي ومحمد بن شجاع الثلجي بالمثلثة والجيم قال ابو بكر الرازي كان شيخنا ابو الحسن الكرخي يقول في العام اذا ثبت خصوصه سقط الاستدلال باللفظ وصار حكمه موقوفا على دلالة اخرى من غيره فيكون بمنزلة اللفظ وكان يفرق بين الاستثناء المتصل باللفظ وبين الدلالة من غير اللفظ فيقول ان الاستثناء غير مانع بقاء اللفظ فيما عدا المستثنى انتهى ولا يخفاك ان قوله سقط الاستدلال باللفظ مجرد دعوى ليس عليها دليل وقوله وصار حكمه الخ ضم دعوى الى دعوى والاصل بقاء الدلالة والظاهر يقتضي ذلك فمن قال برفعها او بعدم ظهورها لم يقبل منه ذلك الا بدليل ولا دليل اصلا

القول الرابع ان التخصيص ان لم يمنع استفادة الحكم بالاسم وتعلقه بظاهره جاز التعلق به كما قي قوله تعالى { فاقتلوا المشركين } لان القيام الدلالة على المنع من قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت