فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 463

اهل الذمة لا يمنع من تعلق الحكم وهو القتل باسم المشركين وان كان يمنع من تعلق الحكم بالاسم العام ويوجب تعلقه بشرط لا ينبئ عنه الظاهر لم يجز التعلق به كما في قوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } لان قيام الدلالة على اعتبار النصاب والحرز وكون المسروق لا شبهة للسارق فيه يمنع من تعلق الحكم وهو القطع بعموم اسم السارق ويوجب تعلقه بشرط لا ينبئ عنه ظاهر اللفظ واليه ذهب ابو عبدالله البصري تلميذ الكرخي ويجاب عنه بأن محل النزاع دلالة اللفظ العام على ما بقي بعد التخصيص وهي كائنة في الموضعين والاختلاف بكون الدلالة في البعض اظهر منها في البعض الاخر باعتبار امر خارج لا يقتضي ما ذكره من التفرقة المفضية الى سقوط دلالة الدال اصلا وظاهرا

القول الخامس ان كان لا يتوقف على البيان قبل التخصيص ولا يحتاج اليه كاقتلوا المشركين فهو حجة لان مراده بين قبل اخراج الذمي وان كان يتوقف على البيان ويحتاج اليه قبل التخصيص فليس بحجة كقوله تعالى { أقيموا الصلاة } فانه يحتاج الى البيان قبل اخراج الحائض ونحوها واليه ذهب عبد الجبار وليس هو بشيء ولم يدل عليه دليل من عقل ولا نقل

القول السادس انه يجوز التمسك به في اقل الجمع لأنه المتعين ولا يجوز فيما زاد عليه هكذا حكى هذا المذهب القاضي ابو بكر والغزالي وابن القشيري وقال انه تحكم وقال الصفي الهندي لعله قول من لا يجوز تخصيص التثنية وقد استدل لهذا القائل بأن اقل الجمع هو المتيقن والباقي مشكوك فيه ورد بمنع كون الباقي مشكوكا فيه لما تقدم من الادلة

القول السابع انه يتمسك به في واحد فقط حكاه في المنخول عن ابي هاشم وهو اشد تحكما مما قبله

القول الثامن الوقف فلا يعمل به الا بديل حكاه ابو الحسين بن القطان وجعله مغايرا لقول عيسى بن ابان ومن معه وهو مدفوع با الوقف انما يحسن عند توازن الحجج وتعارض الادلة وليس هناك شيء من ذلك

المسألة الثامنة والعشرون اذا ذكر العام وعطف عليه بعض افراده مما حق العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت