فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 463

ان يتناوله كقوله تعالى { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } فهل يدل ذكر الخاص على انه غير مراد باللفظ العام ام لا وقد حكى الروياني في البحر عن والده في كتاب الوصية انه حكي اختلاف العلماء في هذه المسألة فقال بعضهم هذا المخصوص لا يدخل تحت العام لأن لو جعلناه داخلا تحته لم يكن لافراده بالذكر فائدة قال الزركشي في البحر وعلى هذا جرى ابو علي الفارسي وتلميذه ابن جني وظاهر كلام الشافعي يدل عليه فانه قال في حديث عائشة في الصلاة الوسطى وصلاة العصر انه يدل على ان الصلاة الوسطى ليست العصر لان العطف يقتضي المغايرة قال الروياني ايضا وقال بعضهم هذا المخصوص بالذكر هو داخل تحت العموم وفائدته التأكيد وكأنه ذكر مرة بالعموم ومرة بالخصوص وهذا هو الظاهر وقد اوضحنا هذا المقام بما لا مزيد عليه في شرحنا للمنتقى واذا كان المعطوف خاصا فاختلفوا هل يقتضي تخصيص المعطوف عليه ام لا فذهب الجمهور الى انه لا يوجبه وقالت الحنفية يوجبه وقيل بالوقف ومثال هذه المسألة قوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده فقال الاولون لا يقتل المسلم بالذمي لقوله لا يقتل مؤمن بكافر وهو عام في الحربي والذمي لانه نكرة في سياق النفي وقالت الحنفية بل هو خاص والمراد به الكافر الحربي بقرينة عطف الخاص عليه وهو قوله ولا ذو عهد في عهده فيكون التقدير ولا ذو عهد في عهده بكافر قالوا والكافر الذي لا يقتل به ذو العهد هو الحربي فقط بالاجماع لان المعاهد يقتل بالمعاهد فيجب ان يكون الكافر الذي لا يقتل به المسلم هو الحربي تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه قال الاولون وهذا التقدير ضعيف لوجوه احدها ان العطف لا يقتضي الاشتراك بين المتعاطفين من كل وجه الثاني ان قوله ولا ذو عهد في عهده كلام تام فلا يحتاج الى اضمار قوله بكافر لان الاضمار خلاف الاصل والمراد حينئذ ان العهد عاصم من القتل وقد صرح ابو عبيد في غريب الحديث بذلك فقال ان قوله ولا ذو عهد جملة مستأنفة وانما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت