فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 463

فيكفي في اثبات ظن الحكم واحتج ابن شريح ان بتقدير قيام المخصص لا يكون العموم حجة في صورة التخصيص فقبل البحث عن وجود المخصص يجوز ان يكون العموم حجة وان لا يكون والاصل ان لا يكون حجة ابقاء للشيء على حكم الاصل والجواب ان ظن كونه حجة اقوى من ظن كونه غير حجة لان اجراءه على العموم اولى من حمله على التخصيص ولما ظهر هذا القدر من التفاوت كفى ذلك في ثبوت الظن انتهى كلام المحصول وما ذكره من ان ما وجب في العرف وجب في الشرع ممنوع وما استدل به زاعما انه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يثبت من وجه معتبر ولا شك ان الاصل عدم التخصيص فيجوز التمسك بالدليل العام لمن كان من اهل الاجتهاد الممارسين لأدلة الكتاب والسنة العارفين بها فان عدم وجود المخصص لمن كان كذلك يسوغ له التمسك بالعام بل هو فرضه الذي تعبده الله به ولا ينافي ذلك تقدير وجود المخصص فان مجرد هذا التقدير لا يسقط قيام الحجة بالعام ولا يعارض اصاله عدم الوجود وظهوره

المسألة الموفية ثلاثين في الفرق بين العام المخصوص والعام الذي اريد به الخصوص قال الشيخ ابو حامد في تعليقه في كتاب البيع والفرق بينهما ان الذي اريد به الخصوص ما كان المراد اقل وما ليس بمراد هو الاكثر وقال ابو علي بن ابي هريرة العام المخصوص المراد به هو الاكثر وما ليس بمراد هو الاقل قال ويفترقان من وجهين الاول ان العام الذي اريد به الخصوص ما يكون المراد باللفظ أقل وما ليس بمراد باللفظ أكثر والثاني أن المراد فيما أريد به الخصوص متقدم على اللفظ وفيما اريد به العموم متأخر عن اللفظ او مقترن به وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان يجب ان يتنبه للفرق بين قولنا هذا عام اريد به الخصوص وبين قولنا هذا عام مخصوص فان الثاني اعم من الاول الا ترى ان المتكلم اذا اراد باللفظ اولا ما دل عليه ظاهر العموم ثم اخرج بعد ذلك بعض ما دل عليه اللفظ كان عاما مخصوصا ولم يكن عاما اريد به الخصوص ويقال انه منسوخ بالنسبة الى البعض الذي اخرج وهذا متوجه اذا قصد العموم بخلاف ما اذا نطق بالعام مريدا به بعض ما يتناوله قال الزركشي وفرق بعض الحنابلة بينهما بوجهين اخرين احدهما ان المتكلم اذا اطلق اللفظ العام فان اراد به بعضا معينا فهو العام الذي اربد به الخصوص وان اراد سلب الحكم عن بعض منه فهو العام المخصوص مثاله قام الناس فاذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت