فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 463

عدا الاعلام الشخصية فاللفظ موضوع لفرد غير معين وهو الفرد المنتشر فيما وضع لمفهوم كلي افراده خارجية او ذهنية فإن كانت خارجية فالموضوع له فرد ما من تلك الأفراد الخارجية وإن كانت ذهنية فالموضوع له فرد ما من الذهنية وان كانت ذهنية وخارجية فالاعتبار بالخارجية وقد الحق علم الجنس بالاعلام الشخصية من يفرق بينه وبين اسم الجنس فيجعل علم الجنس موضوعا للحقيقة المتحدة واسم الجنس لفرد منها غير معين

وفي اسم الجنس مذهبان احدهما انه موضوع للماهية مع وحدة لا بعينها ويسمى فردا منتشرا والى هذا ذهب الزمخشري وابن الحاجب ورجحه السعد وابن الهمام والثاني انه موضوع للماهية من حيث هي ورجحه الشريف فالموضوع له على المذهب الاول هو الماهية بشرط شيء وعلى المذهب الثاني هو الماهية لا بشرط شيء

البحث الخامس عن الطريق التي يعرف بها الوضع اعلم انه لما كان الكتاب والسنة واردين بلغة العرب وكان العلم بهما متوقفا على العلم بها كان العلم بها من اهم الواجبات ولا بد في ذلك من معرفة الطريقة التي نقلت هذه اللغة العربية بها الينا اذ لا مجال للعقل في ذلك لأنها امور وضعية والامور الوضعية لا يستقل العقل بادراكها فلا تكون الطريق اليه الا نقلية

والحق ان جميها منقول بطريق التواتر وقيل ما كان منها لا يقبل التشكيك كالارض والسماء والحر والبرد ونحوها فهو منقول بطريق التواتر وما كان منها يقبل التشكيك كاللغات التي فيها غرابة فهو منقول بطريق الاحاد ولا وجه لهذا فان الائمة المشتغلين بنقل اللغة قد نقلوا غريبها كما نقلوا غيره وهم عدد لا يجوز العقل تواطؤهم على الكذب في كل عصر من العصور هذا معلوم لكل له علم بأحوال المشتغلين بلغة العرب وقد أورد الرازي في المحصول تشكيكا على هذا كعادته المستمرة في مصنفاته حتى في تفسير الكتاب العزيز فقال اما التواتر فالاشكال عليه من وجوه الاول انا نجد الناس مختلفين في معاني الالفاظ التي هي اكثر الالفاظ دورانا على السنة المسلمين اختلافا لا يمكن القطع بما هو الحق كلفظة الله تعالى فان بعضهم زعم انها ليست بعربية بل سريانية والذين جعلوها عربية اختلفوا في انها من الاسماء المشتقة او الموضوعة والقائلون بالاشتقاق اختلفوا اختلافا شديدا وكذا القائلون بكونها موضوعة اخلتفوا ايضا اختلافا كثيرا ومن تأمل ادلتهم في تعيين مدلول هذه اللغة علم انها متعارضة وان شيئا منها لا يفيد الظن الغالب فضلا عن اليقين وكذا اختلفوا في الايمان والكفر والصلاة والزكاة حتى أن كثيرا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت