فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 463

حتى يقولوا لا اله الا الله وقد استدلت الحنفية بأن الاستثناء هو مأخوذ من قولك ثنيت الشيء اذا صرفته عن وجهه فاذا قلت لا عالم الا زيد فههنا أمران احدهما هذا الحكم والثاني نفس العلم فقولك الا زيد يحتمل ان يكون عائدا الى الاول وحينئذ لا يلزم تحقق الثبوت اذ الاستثناء انما يزيل الحكم بالعلم فيبقى المستثنى مسكوتا عنه غير محكوم عليه بنفي ولا اثبات ويحتمل ان يكون عائدا الى الثاني وحينئذ يلزم تحقق الثبوت لأن ارتفاع العدم يحصل الوجود لا محالة لكون عود الاستثناء الى الاول اولى اذ الألفاظ وضعت دالة على الاحكام الذهبية لا على الاعيان الخارجية فثبت ان عود الاستثناء الى الاول اولى على وحكى عنهم الرازي لا في المحصول انهم احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي ولا صلاة الا بطهور ولا يلزم منه تحقق النكاح عند حضور الولي ولا تحقق الصلاة عند حضور الوضوء بل يدل على عدم صحتها عند عدم هذين الشرطين هكذا حكى عنهم في المحصول ولم يتعرض للرد عليهم ويجاب عن الاول بمنع ما قالوه ولو سلم انه لا يستفاد الاثبات من الوضع اللغوي لكان مستفادا من الوضع الشرعي وعن الثاني بأنه ان كان النزاع فيما يفيد ذلك باعتبار الوضع الشرعي فلا بد من اعتبار تمام ما اشترط الشرع في النكاح والصلاة وان كان النزاع فيما يفيد ذلك باعتبار الوضع اللغوي فدخول الباء في المستثنى قد افاد معنى غير المعنى الذي مع عدمها فان دخولها ليس بمخرج مما قبله لأنا لم نقل لا نكاح الا الولي ولا صلاة الا الطهور بل قلنا الا بولي والا بطهور فلا بد من تقدير متعلق هو المستثنى منه فيكون التقدير لا نكاح يثبت بوجه الا مقترنا بولي او نحو ذلك من التقديرات قال ابن دقيق العيد في شرح الالمام وكل هذا عندي تشغيب ومراغات جدلية والشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت