حتى يقولوا لا اله الا الله وقد استدلت الحنفية بأن الاستثناء هو مأخوذ من قولك ثنيت الشيء اذا صرفته عن وجهه فاذا قلت لا عالم الا زيد فههنا أمران احدهما هذا الحكم والثاني نفس العلم فقولك الا زيد يحتمل ان يكون عائدا الى الاول وحينئذ لا يلزم تحقق الثبوت اذ الاستثناء انما يزيل الحكم بالعلم فيبقى المستثنى مسكوتا عنه غير محكوم عليه بنفي ولا اثبات ويحتمل ان يكون عائدا الى الثاني وحينئذ يلزم تحقق الثبوت لأن ارتفاع العدم يحصل الوجود لا محالة لكون عود الاستثناء الى الاول اولى اذ الألفاظ وضعت دالة على الاحكام الذهبية لا على الاعيان الخارجية فثبت ان عود الاستثناء الى الاول اولى على وحكى عنهم الرازي لا في المحصول انهم احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي ولا صلاة الا بطهور ولا يلزم منه تحقق النكاح عند حضور الولي ولا تحقق الصلاة عند حضور الوضوء بل يدل على عدم صحتها عند عدم هذين الشرطين هكذا حكى عنهم في المحصول ولم يتعرض للرد عليهم ويجاب عن الاول بمنع ما قالوه ولو سلم انه لا يستفاد الاثبات من الوضع اللغوي لكان مستفادا من الوضع الشرعي وعن الثاني بأنه ان كان النزاع فيما يفيد ذلك باعتبار الوضع الشرعي فلا بد من اعتبار تمام ما اشترط الشرع في النكاح والصلاة وان كان النزاع فيما يفيد ذلك باعتبار الوضع اللغوي فدخول الباء في المستثنى قد افاد معنى غير المعنى الذي مع عدمها فان دخولها ليس بمخرج مما قبله لأنا لم نقل لا نكاح الا الولي ولا صلاة الا الطهور بل قلنا الا بولي والا بطهور فلا بد من تقدير متعلق هو المستثنى منه فيكون التقدير لا نكاح يثبت بوجه الا مقترنا بولي او نحو ذلك من التقديرات قال ابن دقيق العيد في شرح الالمام وكل هذا عندي تشغيب ومراغات جدلية والشرع