على وجوب اتصال الشرط بالكلام ودليله ما مر في الاستثناء واتفقوا عل انه يجوز التقييد بشرط يكون الخارج به اكثر من الباقي وان اختلفوا فيه في الاستثناء انتهى فقد حكي الاتفاق في هاتين الصورتين كما تراه
المسألة الثالثة عشرة التخصيص بالصفة وهي كالاستثناء اذا وقعت بعد متعدد والمراد بالصفة هنا هي المعنوية على ما حققه علماء البيان لا مجرد النعت المذكور في علم النحو قال امام الحرمين الجويني في النهاية الوصف عند اهل اللغة معناه التخصيص فاذا قلت رجل شاع هذا في الرجال فاذا قلت طويل اقتضى ذلك تخصيصا فلا تزال تزيد وصفا فيزداد الموصوف اختصاصا وكلما كثر الوصف قل الموصوف قال المازري ولا خلاف في اتصال التوابع وهي النعت والتوكيد والعطف والبدل وانما الخلاف في الاستثناء وقال الرازي في المحصول الصفة اما ان تكون مذكورة عقيب شيء واحد كقولنا رقبة مؤمنة ولا شك في عودها اليها او عقيب شيئين وههنا فاما ان يكون احدهما متعلقا بالاخر كقولك اكرم العرب والعجم المؤمنين فهنا الصفة تكون عائدة اليهما واما ان لا يكون كذلك كقولك اكرم العلماء وجالس الفقهاء الزهاد فههنا الصفة عائدة الى الجملة الاخيرة وان كان الصفات كثيرة وذكرت على الجميع عقب جملة تقيدت بها او على البدل فلواحدة غير معينة منها وان ذكرت عقيب جمل ففي العود الى كلها او الى الاخيرة خلاف انتهى واما اذا توسطت الصفة بين جمل ففي عودها الى الاخيرة خلاف انتهى كذا قيل ولا وجه للخلاف في ذلك فان الصفة تكون لما قبلها لا لما بعدها لعدم جواز تقدم الصفة على الموصوف
المسألة الرابعة عشرة التخصيص لغاية وهي نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها وانتفائه بعدها ولها لفظان وهما حتى والى كقوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } وقوله { وأيديكم إلى المرافق } قال الرازي في المحصول والتقييد بالغاية يقتضي ان يكون الحكم فيما وراء الغاية بالخلاف لان الحكم لو بقي فيما وراء الغاية لم تكن الغاية مقطعا فلم تكن الغاية غاية قال ويجوز اجتماع الغايتين كما لو قيل لا تقربوهن حتى يطهرن وحتى يغتسلن فهنا الغاية في الحقيقة هي الاخيرة وعبر عن الاولى بالغاية مجازا لقربها منها منها واتصالها بها قال الزركشي ونوزع بأن هاتين الغايتين لشيئين لأن التحريم الناشئ عن دم