فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 463

على وجوب اتصال الشرط بالكلام ودليله ما مر في الاستثناء واتفقوا عل انه يجوز التقييد بشرط يكون الخارج به اكثر من الباقي وان اختلفوا فيه في الاستثناء انتهى فقد حكي الاتفاق في هاتين الصورتين كما تراه

المسألة الثالثة عشرة التخصيص بالصفة وهي كالاستثناء اذا وقعت بعد متعدد والمراد بالصفة هنا هي المعنوية على ما حققه علماء البيان لا مجرد النعت المذكور في علم النحو قال امام الحرمين الجويني في النهاية الوصف عند اهل اللغة معناه التخصيص فاذا قلت رجل شاع هذا في الرجال فاذا قلت طويل اقتضى ذلك تخصيصا فلا تزال تزيد وصفا فيزداد الموصوف اختصاصا وكلما كثر الوصف قل الموصوف قال المازري ولا خلاف في اتصال التوابع وهي النعت والتوكيد والعطف والبدل وانما الخلاف في الاستثناء وقال الرازي في المحصول الصفة اما ان تكون مذكورة عقيب شيء واحد كقولنا رقبة مؤمنة ولا شك في عودها اليها او عقيب شيئين وههنا فاما ان يكون احدهما متعلقا بالاخر كقولك اكرم العرب والعجم المؤمنين فهنا الصفة تكون عائدة اليهما واما ان لا يكون كذلك كقولك اكرم العلماء وجالس الفقهاء الزهاد فههنا الصفة عائدة الى الجملة الاخيرة وان كان الصفات كثيرة وذكرت على الجميع عقب جملة تقيدت بها او على البدل فلواحدة غير معينة منها وان ذكرت عقيب جمل ففي العود الى كلها او الى الاخيرة خلاف انتهى واما اذا توسطت الصفة بين جمل ففي عودها الى الاخيرة خلاف انتهى كذا قيل ولا وجه للخلاف في ذلك فان الصفة تكون لما قبلها لا لما بعدها لعدم جواز تقدم الصفة على الموصوف

المسألة الرابعة عشرة التخصيص لغاية وهي نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها وانتفائه بعدها ولها لفظان وهما حتى والى كقوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } وقوله { وأيديكم إلى المرافق } قال الرازي في المحصول والتقييد بالغاية يقتضي ان يكون الحكم فيما وراء الغاية بالخلاف لان الحكم لو بقي فيما وراء الغاية لم تكن الغاية مقطعا فلم تكن الغاية غاية قال ويجوز اجتماع الغايتين كما لو قيل لا تقربوهن حتى يطهرن وحتى يغتسلن فهنا الغاية في الحقيقة هي الاخيرة وعبر عن الاولى بالغاية مجازا لقربها منها منها واتصالها بها قال الزركشي ونوزع بأن هاتين الغايتين لشيئين لأن التحريم الناشئ عن دم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت