الحيض غاية انقطاع الدم فاذا انقطع حدث تحريم اخر ناشئ عن دم الغسل والغاية الثانية غاية هذا التحريم وقد اطلق الاصوليون كون الغاية من المخصصات ولم يقيدوا ذلك وقيد ذلك بعض المتأخرين بالغاية التي تقدمها لفظ يشملها لو لم يؤت بها كقوله تعالى { حتى يعطوا الجزية } فان هذه الغاية لو لم يؤت بها لقاتلنا المشركين اعطوا الجزية او لم يعطوها
واختلفوا في الغاية نفسها هل تدخل في المغيا كقولك اكلت حتى قمت هل يكون القيام محلا للأكل ام لا وفي ذلك مذاهب الاول انها تدخل فيما قبلها والثاني لا تدخل وبه قال الجمهور كما حكاه في البرهان والثالث ان كانت من جنسه دخلت والا فلا وحكاه ابو اسحاق المروزي عن المبرد والرابع ان تميزت عما قبلها بالحس نحو { أتموا الصيام إلى الليل } لم تدخل وان لم تتميز بالحس مثل وايديكم الى المرافق نحو بعتك من هذه الشجرة الى هذه الشجرة لم تدخل وان لم تقترن جاز ان تكون تحديدا وان تكون بمعنى مع وحكاه امام الحرمين في البرهان عن سيبويه انكره عليه ابن خروف وقال لم يذكر سيبويه حرفا منهما ولا هو مذهبه والسادس الوقف واختاره الامدي
وهذه المذاهب في غاية الانتهاء واما غاية الابتداء ففيها مذهبان الدخول وعدمه وجعل الاصفهاني الخلاف في الغايتين غاية الابتداء وغاية الانتهاء على السواء فقال وفيها مذاهب تدخلان ولا تدخلان وتدخل غاية الابتداء دون الانتهاء وتدخلان ان اتحد الجنس لا وفيه نظر بل الظاهر ان الاقوال المتقدمة هي في غاية انتهاء لا في غاية الابتداء والانتهاء والكلام في الغاية الواقعة بعد متعدد كما تقدم في الاستثناء
المسالة الخامسة عشرة التخصيص بالبدل اعني بدل البعض من الكل نحو اكلت الرغيف ثلثه واكرم القوم علماءهم ومنه قوله سبحانه { ثم عموا وصموا كثير منهم } وقد جعله من المخصصات جماعة من اهل الاصول منهم ابن الحاجب وشراح كتابه قال