فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 463

السبكي ولم يذكره الاكثرون لان المبدل منه في نية الطرح فلا تحقق فيه لمحل يخرج منه فلا تخصيص به وفيه نظر لأن الذي عليه المحققون كالزمخشري ان المبدل منه في غير بدل الغلط ليس في حكم المهدر بل هو للتمهيد والتوطئة وليفاد بمجموعهما فضل التأكيد وتبيين لا يكون في الافراد قال السيرافي زعم النحويون انه في حكم تنحية الاول وهو المبدل منه ولا يريدون الغاءه وانما مرادهم ان البدل قائم بنفسه وليس تبيينه الاول كتبيين النعت الذي هو من تمام المنعوت وهو معه كالشيء الواحد انتهى ولا يشترط فيه ما يشترط في الاستثناء من بقاء الاكثر عند من اعتبر ذلك بل يجوز اخراج الاكثر وفاقا نحو اكلت الرغيف ثلثه او نصفه او ثلثيه ويلحق ببدل البعض بدل الاشتمال لأن كل واحد منهما فيه بيان وتخصيص

المسألة السادسة عشرة التخصيص بالحال وهو في المعنى كالصفة لان قولك اكرم من جاءك راكبا يفيد تخصيص الاكرام بمن تثبت له صفة الركوب واذا جاء بعد جمل فانه يكون للجميع قال البيضاوي بالاتفاق نحو اكرم بني تميم واعط بني هاشم نازلين بك وفي دعوى الاتفاق نظر فانه ذكر الفخر الرازي في المحصول انه يختص بالجملة الاخيرة على قول ابي حنيفة او بالكل على قول الشافعي

المسألة السابعة عشرة التخصيص بالظرف والجار والمجرور نحو اكرم زيدا اليوم او في مكان كذا واذا تعقب احدهما جملا كان عائدا الى الجميع وقد ادعى البيضاوي الاتفاق على ذلك كما ادعاه في الحال ويعترض عليه بما في المحصول فانه قال في الظرف والجار والمجرور انهما يختصان بالجملة الاخيرة على قول ابي حنيفة او بالكل على قول الشافعي كما قال في الحال صرح بذلك في مسألة الاستثناء المذكور عقب جمل ويؤيد ما قاله البيضاوي ما قاله ابو البركات ابن تيمية فانه قال فأما الجار والمجرور فانه ينبغي ان يتعلق بالجميع قولا واحدا اما لو توسط فقط ذكر ابن الحاجب في مسألة لا يقتل مسلم بكافر ان قولنا ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا معناه وضربت عمرا يوم الجمعة وهو يقتضي ان الحنفية يقيدون به الثاني

المسألة الثامنة عشرة التخصيص بالتمييز نحو عندي له رطل ذهبا وعندي له عشرون درهما فان الاقرار يتقيد بما وقع به التمييز من الاجناس او الانواع واذا جاء بعد جمل نحو عندي له رطل ذهبا او ملء هذا فانه يعود الى الجميع وظاهر كلام البيضاوي عوده الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت