فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 463

وابن شريح و ابو اسحاق الشيرازي والرازي وجماعة من الفقهاء ومنعه الجويني والغزالي والامدي وهو قول عامة الحنفية واكثر الشافعية واختاره ابن الحاجب وابن الهمام وجماعة من المتأخرين وليس النزاع فيما ثبت تعميمه بالنقل كالرجل والضارب او بالاستقراء كرفع الفاعل ونصب المفعول بل النزاع فيما اذا سمي مسمى باسم في هذا الإسم باعتبار أصله من حيث الإشتقاق أو غيره معنى يظن اعتبار هذا المعنى في التسمية لاجل دوران ذلك الاسم مع هذا المعنى وجودا وعدما ويوجد ذلك المعنى في غير ذلك الاسم فهل يتعدى ذلك الاسم المذكور الى ذلك الغير بسبب وجود ذلك المعنى فيه فيطلق ذلك الاسم عليه حقيقة اذ لا نزاع في جواز الاطلاق مجازا انما الخلاف في الاطلاق حقيقة وذلك كالخمر الذي هو اسم للنيئ من ماء العنب اذا غلي واشتد وقذف بالزبد اذا اطلق على النبيذ الحاقا له بالنيئ المذكور به لدوران التسمية معه فمهما لم توجد في ماء العنب لا يسمى خمرا بل عصيرا واذا وجدت فيه سمي به واذا زالت عنه لم يسم به بل خلا وقد وجد ذلك في النبيد او يخص اسم الخمر بمخامر للعقل هو ماء العنب المذكور فلا يطلق حقيقة على النبيذ وكذك تسمية النباش سارقا للأخذ بالخفية واللائط زانيا للايلاج المحرم احتج المجوزون بان دوران الاسم مع المعنى وجودا وعدما يدل على أنه المعتبر لأن يفيد الظن واجيب بأن افادة الدوران لذلك ممنوعة لما سيأتي في مسالك العلة وبعد التسليم لإفادة الدوران وكونه طريقا صحيحة فنقول ان اردتم بدوران الاسم مع المعنى المذكور دورانا مطلقا سواء وجد في افراد المسمى او غيرها بادعاء ثبوت الاسم في كل مادة يوجد فيها ذلك المعنى وانتفائه في كل ما لم يوجد فيه بطريق النقل فغير المفروض لأن ما يوجد فيه ذلك المعنى حينئذ يكون من افراد المسمى فلا يتحقق الحاق فرع بأصل وان اردتم بدوران الاسم مع المسمى ان يدور معه في الاصل المقيس عليه فقط لوجود الاسم في كل مادة يوجد فيه المسمى وانتفائه في كل ما لم يوجد فيه منعنا كونه طريقا مثبتا تسمية الشيء باسم لمشاركة المسمى في معنى دار الاسم معه وجودا وعدما وان سلمنا كونه طريقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت