على انه لا يحمل اطلاق التيمم على تقييد الوضوء حتى يلزم التيمم في الاربعة الاعضاء لما فيه من اثبات حكم لم يذكر وحمل المطلق على المقيد يختص بالصفات كما ذكرنا وممن ذكر هذا الشرط القفال الشاشي والشيخ ابو حامد الاسفرائيني والماوردي والروياني ونقله الماوردي عن الابهري من المالكية ونقل المارودي ايضا عن ابن خيران من الشافعية ان المطلق يحمل على المقيد في الذات وهو قول باطل
الشرط الثاني أن لا يكون للمطلق إلا أصل واحد كاشتراط العدالة في الشهود على الرجعة والوصية وإطلاق الشهادة في البيوع وغيرها فهي شرط في الجميع وكذا تقييد ميراث الزوجين بقوله { من بعد وصية توصون بها أو دين } وإطلاق الميراث فيما أطلق فيه فيكون ما أطلق من المواريث كلها بعد الوصية والدين فأما إذا كان المطلق دائرا بين قيدين متضادين نظر فإن كان السبب مختلفا لم يحمل إطلاقه على أحدهما إلا بدليل فيحمل على ما كان القياس عليه أولى أو ما كان دليل الحكم عليه أقوى وممن ذكر هذا الشرط الأستاذ أبو منصور والشيخ أبو إسحاق الشيرازي في اللمع والماوردي وحكى القاضي عبد الوهاب الاتفاق على اشتراطه قال الزركشي وليس كذلك فقد حكى القفال الشاشي فيه خلافا لأصحابنا ولم يرجح شيئا
الشرط الثالث أن يكون في باب الأوامر و الإثبات أما في جانب النفي والنهي فلا فإنه يلزم منه الإخلال باللفظ المطلق مع تناول النفي والنهي وهو غير سائغ وممن ذكر هذا الشرط الآمدي وابن الحاجب وقالا لا خلاف في العمل بمدلولهما والجمع بينهما لعدم التعذر فإذا قال لا تعتق مكاتبا لا تعتق مكاتبا كافرا ( لم يجزئه أن يعتق مكاتبا لا كافرا ولامسلما ) إذ لو أعتق واحدا منهما لم يعمل بهما وأما صاحب المحصول فسوى بين الأمر والنهي ورد عليه القرافي بمثل ما ذكره الآمدي وابن الحاجب وأما الأصفهاني فتبع صاحب المحصول وقال حمل المطلق على المقيد لا يختص بالأمر والنهي بل يجري في جميع أقسام الكلام قال الزركشي وقد يقال لا يتصور توارد المطلق والمقيد في جانب النفي والنهي وما ذكروه من المثال إنما هو من قبيل أفراد بعض مدلول العام وفيه ما تقدم من خلاف أبي ثور فلا وجه لذكره ههنا ( انتهى ) والحق عدم الحمل في النفي والنهي وممن اعتبر هذا الشرط ابن دقيق العيد وجعله أيضا شرطا في بناء العام على الخاص
الشرط الرابع أن لا يكون في جانب الإباحه قال ابن دقيق العيد إن المطلق لا