فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 463

للصحيح كان معناه لا صلاة صحيحة ولا صيام صحيح ولا نكاح صحيح فلا اجمال وان لم يثبت عرف شرعي فان ثبت فيه عرف لغوي وهو ان مثله يقصد منه نفي الفائدة والجدوى نحو لا علم الا ما نفع ولا كلام الا ما افاد فيتعين ذلك فلا اجمال وان قدر انتفاؤهما فالأولى حمله على نفي الصحة دون الكمال لأن ما لا يصح كالعدم في عدم الجدوى بخلاف ما لا يكمل فكان اقرب المجازين الى الحقيقة المتعذرة فلا اجمال وهذا بناء منهم على ان الحقيقة متعذرة لوجود الذات في الخارج ويمكن ان يقال ان المنفي هو الذات الشرعية والتي وجدت ليس بذات شرعية فيبقى حمل الكلام على حقيقته وهي نفي الذات الشرعية فان دل دليل على انه لا يتوجه النفي اليها كان توجهه الى الصحة اولى لأنها اقرب المجازين اذ توجيهه الى نفي الصحة يستلزم نفي الذات حقيقة بخلاف توجيهه الى الكمال فانه لا يستلزم نفي الذات فكان توجيهه الى الصحة اقرب المجازين اليها فلا اجمال وليس هذا من باب اثبات اللغة بالترجيح بل من باب ترجيح احد المجازين على الاخر بدليل وذهب القاضي ابو بكر الباقلاني والقاضي عبدالجبار وابو علي الجبائي وابنه ابو هاشم وابو عبدالله البصري الى انه مجمل ونقله الاستاذ ابو منصور عن اهل الرأي واختلف هؤلاء في تقرير الاجمال على ثلاثة وجوه الاول انه ظاهر في نفي الوجود وهو لا يمكن لأنه واقع قطعا فاقتضى ذلك الاجمال الثاني انه ظاهر في نفي الوجود ونفي الحكم فصار مجملا الثالث انه متردد بين نفي الجواز ونفي الوجوب فصار مجملا قال بعض هؤلاء في تقرير الاجمال اما ان يحمل على الكل وهو اضمار من غير ضرورة ولأنه قد يفضي ايضا الى التناقض لانا لو حملناه على نفي الصحة ونفي الكمال معا كان نفي الصحة يقتضي نفيها ونفيها يستلزم نفي الذات وكان نفي الكمال يقتضي ثبوت الصحة فكان مجملا من هذه الحيثية وهذا كله مدفوع بما تقدم

الخامس لا اجمال في نحو قوله رفع عن امتي الخطأ والنسيان مما ينفي فيه صفة والمراد نفي لازم من لوازمه والى ذلك ذهب الجمهور لأن العرف في مثله قبل ورود الشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت