للصحيح كان معناه لا صلاة صحيحة ولا صيام صحيح ولا نكاح صحيح فلا اجمال وان لم يثبت عرف شرعي فان ثبت فيه عرف لغوي وهو ان مثله يقصد منه نفي الفائدة والجدوى نحو لا علم الا ما نفع ولا كلام الا ما افاد فيتعين ذلك فلا اجمال وان قدر انتفاؤهما فالأولى حمله على نفي الصحة دون الكمال لأن ما لا يصح كالعدم في عدم الجدوى بخلاف ما لا يكمل فكان اقرب المجازين الى الحقيقة المتعذرة فلا اجمال وهذا بناء منهم على ان الحقيقة متعذرة لوجود الذات في الخارج ويمكن ان يقال ان المنفي هو الذات الشرعية والتي وجدت ليس بذات شرعية فيبقى حمل الكلام على حقيقته وهي نفي الذات الشرعية فان دل دليل على انه لا يتوجه النفي اليها كان توجهه الى الصحة اولى لأنها اقرب المجازين اذ توجيهه الى نفي الصحة يستلزم نفي الذات حقيقة بخلاف توجيهه الى الكمال فانه لا يستلزم نفي الذات فكان توجيهه الى الصحة اقرب المجازين اليها فلا اجمال وليس هذا من باب اثبات اللغة بالترجيح بل من باب ترجيح احد المجازين على الاخر بدليل وذهب القاضي ابو بكر الباقلاني والقاضي عبدالجبار وابو علي الجبائي وابنه ابو هاشم وابو عبدالله البصري الى انه مجمل ونقله الاستاذ ابو منصور عن اهل الرأي واختلف هؤلاء في تقرير الاجمال على ثلاثة وجوه الاول انه ظاهر في نفي الوجود وهو لا يمكن لأنه واقع قطعا فاقتضى ذلك الاجمال الثاني انه ظاهر في نفي الوجود ونفي الحكم فصار مجملا الثالث انه متردد بين نفي الجواز ونفي الوجوب فصار مجملا قال بعض هؤلاء في تقرير الاجمال اما ان يحمل على الكل وهو اضمار من غير ضرورة ولأنه قد يفضي ايضا الى التناقض لانا لو حملناه على نفي الصحة ونفي الكمال معا كان نفي الصحة يقتضي نفيها ونفيها يستلزم نفي الذات وكان نفي الكمال يقتضي ثبوت الصحة فكان مجملا من هذه الحيثية وهذا كله مدفوع بما تقدم
الخامس لا اجمال في نحو قوله رفع عن امتي الخطأ والنسيان مما ينفي فيه صفة والمراد نفي لازم من لوازمه والى ذلك ذهب الجمهور لأن العرف في مثله قبل ورود الشرع