الشرط السادس ان لا يظهر من السياق قصد التعميم فان ظهر فلا مفهوم له كقوله تعالى { والله على كل شيء قدير } للعلم بأن الله سبحانه قادر على المعدوم والممكن وليس بشيء فان المقصود بقوله على كل شيء التعميم
الشرط السابع ان لا يعود على اصله الذي هو المنطوق بالإبطال اما لو كان كذلك فلا يعمل به
الشرط الثامن ان لا يكون قد خرج مخرج الاغلب كقوله تعالى { وربائبكم اللاتي في حجوركم } فان الغالب كون الربائب في الحجور فقيد به لذلك لا لأن حكم اللاتي لسن في الحجور بخلافه ونحو ذلك كثير في الكتاب والسنة
المسألة الرابعة في انواع مفهوم المخالفة
النوع الاول مفهوم الصفة وهي تعليق الحكم على الذات بأحد الاوصاف نحو في سائمة الغنم زكاة والمراد بالصفة عند الاصوليين تقييد لفظ مشترك المعنى بلفظ اخر يختص ببعض معانيه ليس بشرط ولا غاية ولا يريدون به النعت فقط وهكذا عند اهل البيان فان المراد بالصفة عندهم هي المعنوية لا النعت وانما يخص الصفة بالنعت اهل النحو فقط وبمفهوم الصفة اخذ الجمهور وهو الحق لما هو معلوم من لسان العرب ان الشيء اذا كان له وصفان فوصف بأحدهما دون الاخر كان المراد به ما فيه تلك الصفة دون الاخر وقال ابو حنيفة واصحابه وبعض الشافعية والمالكية انه لا يؤخذ به ولا يعمل عليه ووافقهم من ائمة اللغة الاخفش وابن فارس وابن جني
وقال الماوردي من الشافعية بالتفصيل بين ان يقع ذلك جواب سائل فلا يعمل به وبين ان يقع ابتداء فيعمل به فانه لا بد لتخصيصه بالذكر من موجب وفي جعل هذا التفصيل مذهبا مستقلا نظر فانه قد تقدم ان من شرط الاخذ بالمفهوم عند القائلين به ان لا يقع جوابا لسؤال وقال ابو عبدالله البصري انه حجة في ثلاث صور ان يرد مورد البيان كقوله في سائمة الغنم الزكاة او مورد التعليم كقوله صلى الله عليه وسلم في خبر