التحالف والسلعة قائمة او يكون ما عدا الصفة داخلا تحت الصفة كالحكم بالشاهدين فانه يدل على انه لا يحكم بالشاهد الواحد لأنه داخل تحت الشاهدين ولا يدل على نفي الحكم فيما سوى ذلك وقال امام الحرمين الجويني بالتفصيل بين الوصف المناسب وغيره فقال بمفهوم الاول دون الثاني وعليه يحمل نقل الرازي عنه للمنع ونقل ابن الحاجب عنه للجواز وقد طول اهل الاصول الكلام على استدلال هؤلاء المختلفين لما قالوا به وليس في ذلك حجة واضحة لأن المبحث لغوي واستعمال اهل اللغة والشرع لمفهوم الصفة وعملهم به معلوم لكل من له علم بذلك
النوع الثاني مفهوم العلة وهو تعليق الحكم بالعلة نحو حرمت الخمر لاسكارها والفرق بين هذا النوع والنوع الاول ان الصفة قد تكون علة كالإسكار وقد لا تكون علة بل متممة كالسوم فان الغنم هي العلة والسوم متمم لها قال القاضي ابو بكر الباقلاني والغزالي والخلاف فيه وفي مفهوم الصفة واحد
النوع الثالث مفهوم الشرط والشرط في اصطلاح المتكلمين ما يتوقف عليه المشروط ولا يكون داخلا في المشروط ولا مؤثرا فيه وفي اصطلاح النحاة ما دخل عليه احد الحرفين ان او اذا او ما يقوم مقامهما مما يدل على سببية الاول ومسببية الثاني وهذا هو الشرط اللغوي وهو المراد هنا لا الشرعي ولا العقلي وقد قال به القائلون بمفهوم الصفة ووافقهم على القول به بعض من خالف في مفهوم الصفة ولهذا نقله ابو الحسين السهيلي في آداب الجدل عن أكثر الحنفية ونقله ابن القشيري عن معظم اهل العراق ونقله امام الحرمين عن اكثر العلماء وذهب اكثر المعتزلة كما نقله عنهم صاحب المحصول الى المنع من الاخذ به ورجح المنع المحققون من الحنفية وروي عن ابي حنيفة ونقله ابن التلمساني عن مالك واختاره القاضي ابو بكر الباقلاني والغزالي والامدي وقد بالغ امام الحرمين في الرد على المانعين ولا ريب انه قول مردود وكل ما جاءوا به لا تقوم به الحجة والاخذ به معلوم من لغة العرب والشرع فان من قال لغيره ان اكرمتني اكرمتك ومتى جئتني اعطيتك ونحو ذلك فهم منه انه لا يستحق الاكرام والاعطاء عند عدم اكرامه المتكلم ومجيئه اليه وذلك مما لا ينبغي ان يقع فيه خلاف بين كل من يفهم لغة العرب وانكار ذلك مكابرة واحسن ما يقال لمن انكره عليك بتعلم لغة العرب فان انكارك لهذا يدل على