فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 463

التحالف والسلعة قائمة او يكون ما عدا الصفة داخلا تحت الصفة كالحكم بالشاهدين فانه يدل على انه لا يحكم بالشاهد الواحد لأنه داخل تحت الشاهدين ولا يدل على نفي الحكم فيما سوى ذلك وقال امام الحرمين الجويني بالتفصيل بين الوصف المناسب وغيره فقال بمفهوم الاول دون الثاني وعليه يحمل نقل الرازي عنه للمنع ونقل ابن الحاجب عنه للجواز وقد طول اهل الاصول الكلام على استدلال هؤلاء المختلفين لما قالوا به وليس في ذلك حجة واضحة لأن المبحث لغوي واستعمال اهل اللغة والشرع لمفهوم الصفة وعملهم به معلوم لكل من له علم بذلك

النوع الثاني مفهوم العلة وهو تعليق الحكم بالعلة نحو حرمت الخمر لاسكارها والفرق بين هذا النوع والنوع الاول ان الصفة قد تكون علة كالإسكار وقد لا تكون علة بل متممة كالسوم فان الغنم هي العلة والسوم متمم لها قال القاضي ابو بكر الباقلاني والغزالي والخلاف فيه وفي مفهوم الصفة واحد

النوع الثالث مفهوم الشرط والشرط في اصطلاح المتكلمين ما يتوقف عليه المشروط ولا يكون داخلا في المشروط ولا مؤثرا فيه وفي اصطلاح النحاة ما دخل عليه احد الحرفين ان او اذا او ما يقوم مقامهما مما يدل على سببية الاول ومسببية الثاني وهذا هو الشرط اللغوي وهو المراد هنا لا الشرعي ولا العقلي وقد قال به القائلون بمفهوم الصفة ووافقهم على القول به بعض من خالف في مفهوم الصفة ولهذا نقله ابو الحسين السهيلي في آداب الجدل عن أكثر الحنفية ونقله ابن القشيري عن معظم اهل العراق ونقله امام الحرمين عن اكثر العلماء وذهب اكثر المعتزلة كما نقله عنهم صاحب المحصول الى المنع من الاخذ به ورجح المنع المحققون من الحنفية وروي عن ابي حنيفة ونقله ابن التلمساني عن مالك واختاره القاضي ابو بكر الباقلاني والغزالي والامدي وقد بالغ امام الحرمين في الرد على المانعين ولا ريب انه قول مردود وكل ما جاءوا به لا تقوم به الحجة والاخذ به معلوم من لغة العرب والشرع فان من قال لغيره ان اكرمتني اكرمتك ومتى جئتني اعطيتك ونحو ذلك فهم منه انه لا يستحق الاكرام والاعطاء عند عدم اكرامه المتكلم ومجيئه اليه وذلك مما لا ينبغي ان يقع فيه خلاف بين كل من يفهم لغة العرب وانكار ذلك مكابرة واحسن ما يقال لمن انكره عليك بتعلم لغة العرب فان انكارك لهذا يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت