فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 463

المسألة الثالثة للنسخ شروط الاول ان يكون المنسوج شرعيا لا عقليا الثاني ان يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخرا عنه فان المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمي نسخا بل تخصيصا الثالث ان يكون النسخ بشرع فلا يكون ارتفاع الحكم بالموت نسخا بل هو سقوط تكليف الرابع ان لا يكون المنسوخ مقيدا بوقت اما لو كان كذلك فلا يكون انقضاء وقته الذي قيد به نسخا له الخامس أن يكون الناسخ مثل المنسوخ في القوة أو أقوى منه لا إذا كان دونه في القوة لأن الضعيف لا يزيل القوي قال الكيا وهذا مما قضي به العقل بل دل الاجماع عليه فان الصحابة لم ينسخوا نص القران بخبر الواحد وسيأتي لهذا الشرط مزيد بيان السادس ان يكون المقتضي للمنسوخ غير المقتضي للناسخ حتى لا يلزم البداء كذا قيل قال الكيا ولا يشترط بالاتفاق ان يكون اللفظ الناسخ متناولا لما تناوله المنسوخ السابع ان يكون مما يجوز نسخه فلا يدخل النسخ اصل التوحيد لان الله سبحانه بأسمائه وصفاته لم يزل ولا يزال ومثل ذلك ما علم بالنص انه يتأبد ولا يتأقت قال سليم الرازي وكل ما لا يكون الا على صفة واحدة كمعرفة الله ووحدانيته ونحوه فلا يدخله النسخ ومن ههنا يعلم انه لا نسخ في الاخبار اذ لا يتصور وقوعها على خلاف ما اخبر به الصادق وكذا قال الكيا الطبري وقال الضابط فيما ينسخ ما يتغير حاله من حسن الى قبح قال الزركشي واعلم ان في جواز نسخ الحكم المعلق بالتأبيد وجهين حكاهما الماوردي والروياني وغيرهما احدهما المنع لأن صريح التأبيد مانع من احتمال النسخ والثاني الجواز قالا وأنسبهما الجواز قال ونسبه ابن برهان الى معظم العلماء ونسبه ابو الحسين في المعتمد الى المحققين لأن العادة في لفظ التأبيد المستعمل في لفظ الامر المبالغة لا الدوام

المسألة الرابعة اعلم انه يجوز النسخ بعد اعتقاد المنسوخ والعمل به بلا خلاف قال الماوردي وسواء عمل به كل الناس كاستقبال بيت المقدس او بعضهم كفرض الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت