الى جوازه خلافا للظاهرية والحق الجواز والوقوع كما في نسخ وضع القتال في اول الاسلام بفرضه بعد ذلك ونسخ التخيير بين الصوم والفدية بفرضية الصوم ونسخ تحليل الخمر بتحريمها ونسخ نكاح المتعة بعد تجويزها ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان واستدل المانعون بقوله { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } وبقوله { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } واجيب بأن المراد اليسر في الاخرة وهذا الجواب وان كان بعيدا لكن وقوع النسخ في هذه الشريعة للأخف بالإغلظ يوجب تأويل الاية ولو بتأويل بعيد على انه يمكن ان يقال ان الناسخ والمنسوخ هما من اليسر والإغلظية في الناسخ انما هي بالنسبة الى المنسوخ وهو بالنسبة الى غيره تخفيف ويسر واما الجواب عن الاية الثانية فظاهر لأن الناسخ الأغلظ ثوابه أكثر فهو خير من المنسوخ من هذه الحيثية
المسألة الرابعة في جواز نسخ الاخبار وفيه تفصيل وهو ان يقال ان كان خبرا عما لا يجوز تغيره كقولنا العالم حادث فهذا لا يجوز نسخه بحال وان كان خبرا عما يجوز تغيره فاما ان يكون ماضيا او مستقبلا والمستقبل اما ان يكون وعدا او وعيدا او خبرا عن حكم كالخبر عن وجوب الحج فذهب الجمهور الى جواز النسخ لهذا الخبر بجميع هذه الاقسام وقال ابو علي وابو هاشم لا يجوز النسخ لشيء منها قال في المحصول وهو قول اكثر المتقدمين استدل الجمهور على الجواز ان الخبر ان كان عن امر ماض كقوله عمرت