الثاني انها نسخ وهو قول الحنفية قال شمس الائمة السرخسي الحنفي وسواء كانت الزيادة في السبب او في الحكم قال ابن السمعاني اما اصحاب ابي حنيفة فقالوا ان الزيادة على النص بعد استقرار حكمه توجب النسخ حكاه الصيمري عن أصحابه على الاطلاق واختاره بعض اصحابنا قال ابن فورك والكيا وعزي الى الشافعي ايضا
الثالث ان كان المزيد عليه ينفي الزبادة بفحواه فان تلك الزيادة نسخ كقوله في سائمة الغنم الزكاة فانه يفيد نفي الزكاة عن المعلوفة وان كان لا ينفي تلك الزيادة فلا يكون نسخا حكاه ابن برهان وصاحب المعتمد وغيرهما
الرابع ان الزيادة ان غيرت المزيد عليه تغيرا شرعيا حتى صار لو فعل بعد الزيادة على حد ما كان يفعلها قبلها لم يعتد به وذلك كزيادة ركعة تكون نسخا وان كان المزيد عليه يصح فعله بدون الزيادة لم تكن نسخا كزيادة التغريب على الجلد واليه ذهب عبد الجبار كما حكاه عنه صاحب المعتمد وابن الحاجب وغيرهما وحكاه سليم عن اختيار القاضي ابي بكر الباقلاني والاستراباذي والبصري
الخامس التفصيل بين ان تتصل به فهي نسخ وبين ان تنفصل عنه فلا تكون نسخا حكاه ابن برهان عن عبد الجبار ايضا واختاره الغزالي
السادس ان تكن الزيادة مغيرة لحكم المزيد عليه في المستقبل كانت نسخا وان لم تغير حكمه في المستقبل بأن كانت مقارنة لم تكن نسخا حكاه ابن فورك عن اصحاب ابي حنيفة قال صاحب المعتمد وبه قال شيخنا ابو الحسن الكرخي وابو عبد الله البصري
السابع ان الزيادة ان رفعت حكما عقليا او ما ثبت باعتبار الاصل كبراءة الذمة لم تكن نسخا لأنا لا نعتقد ان العقل يوجب الاحكام ومن يعتقد ايجابه لا يعتقد ان رفعها يكون نسخا وان تضمنت رفع حكم شرعي كانت نسخا حكى هذا التفصيل ابن برهان في الاوسط عن اصحاب الشافعي وقال انه الحق اختاره الامدي وابن الحاجب والفخر الرازي والبيضاوي وهو اختيار ابي الحسين البصري في المعتمد وهو ظاهر كلام القاضي ابي بكر الباقلاني في مختصر التقريب وظاهر كلام امام الحرمين في البرهان قال الصفي الهندي انه اجود الطرق واحسنها فهذه الاقوال كما ترى
قال بعض المحققين ان هذه التفاصيل لا حاصل لها وليست في محل النزاع فانه لا ريب عند الكل ان ما رفع حكما شرعيا كان نسخا حقيقة وليس الكلام هنا في مقام ان النسخ