فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 463

الثاني انها نسخ وهو قول الحنفية قال شمس الائمة السرخسي الحنفي وسواء كانت الزيادة في السبب او في الحكم قال ابن السمعاني اما اصحاب ابي حنيفة فقالوا ان الزيادة على النص بعد استقرار حكمه توجب النسخ حكاه الصيمري عن أصحابه على الاطلاق واختاره بعض اصحابنا قال ابن فورك والكيا وعزي الى الشافعي ايضا

الثالث ان كان المزيد عليه ينفي الزبادة بفحواه فان تلك الزيادة نسخ كقوله في سائمة الغنم الزكاة فانه يفيد نفي الزكاة عن المعلوفة وان كان لا ينفي تلك الزيادة فلا يكون نسخا حكاه ابن برهان وصاحب المعتمد وغيرهما

الرابع ان الزيادة ان غيرت المزيد عليه تغيرا شرعيا حتى صار لو فعل بعد الزيادة على حد ما كان يفعلها قبلها لم يعتد به وذلك كزيادة ركعة تكون نسخا وان كان المزيد عليه يصح فعله بدون الزيادة لم تكن نسخا كزيادة التغريب على الجلد واليه ذهب عبد الجبار كما حكاه عنه صاحب المعتمد وابن الحاجب وغيرهما وحكاه سليم عن اختيار القاضي ابي بكر الباقلاني والاستراباذي والبصري

الخامس التفصيل بين ان تتصل به فهي نسخ وبين ان تنفصل عنه فلا تكون نسخا حكاه ابن برهان عن عبد الجبار ايضا واختاره الغزالي

السادس ان تكن الزيادة مغيرة لحكم المزيد عليه في المستقبل كانت نسخا وان لم تغير حكمه في المستقبل بأن كانت مقارنة لم تكن نسخا حكاه ابن فورك عن اصحاب ابي حنيفة قال صاحب المعتمد وبه قال شيخنا ابو الحسن الكرخي وابو عبد الله البصري

السابع ان الزيادة ان رفعت حكما عقليا او ما ثبت باعتبار الاصل كبراءة الذمة لم تكن نسخا لأنا لا نعتقد ان العقل يوجب الاحكام ومن يعتقد ايجابه لا يعتقد ان رفعها يكون نسخا وان تضمنت رفع حكم شرعي كانت نسخا حكى هذا التفصيل ابن برهان في الاوسط عن اصحاب الشافعي وقال انه الحق اختاره الامدي وابن الحاجب والفخر الرازي والبيضاوي وهو اختيار ابي الحسين البصري في المعتمد وهو ظاهر كلام القاضي ابي بكر الباقلاني في مختصر التقريب وظاهر كلام امام الحرمين في البرهان قال الصفي الهندي انه اجود الطرق واحسنها فهذه الاقوال كما ترى

قال بعض المحققين ان هذه التفاصيل لا حاصل لها وليست في محل النزاع فانه لا ريب عند الكل ان ما رفع حكما شرعيا كان نسخا حقيقة وليس الكلام هنا في مقام ان النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت