فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 463

رفع او بيان وما لم يكن كذلك فليس بنسخ فان القائل حينما فصل بين ما رفع حكما شرعيا وما لا يرفع كأنه قال ان كانت الزيادة نسخا فهي نسخ والا فلا وهذا لا حاصل له وانما النزاع منهم هل ترفع حكما شرعيا فتكون نسخا او لا تكون نسخا فلو وقع الاتفاق على انها ترفع حكما شرعيا لوقع الاتفاق على انها نسخ ولو وقع الاتفاق على انها ترفع حكما شرعيا لوقع الاتفاق على انها ليست بنسخ ولكن النزاع في الحقيقة انما هو في انها رفع ام لا انتهى قال الزركشي في البحر واعلم ان فائدة هذه المسألة ان ما ثبت انه من باب النسخ وكان مقطوعا به فلا ينسخ الا بقاطع كالتغريب فان ابا حنيفة لما كان عنده نسخا نفاه لأنه نسخ للقرآن بخبر الواحد ولما لم يكن عند الجمهور نسخا قبلوه اذ لا معارضة وقد ردوا يعني الحنفية بذلك اخبارا صحيحة لما اقتضت زيادة على القرآن والزبادة نسخ ولا يجوز نسخ القرآن بخبر الواحد فردوا أحاديث نعين الفاتحة في الصلاة وما ورد في الشاهد واليمين وما ورد في ايمان والرقبة وما ورد في اشتراط النية في الوضوء انتهى واذا عرفت ان هذه هي الفائدة في هذه المسألة التي طالت ذيولها وكثرت شعبها هان عليك الخطب وقد قدمنا في المسألة التاسعة من مسائل هذ الباب ما عرفته

المسألة السادسة عشرة لا خلاف في ان النقصان من العبادة نسخ لما اسقط منها لانه كان واجبا في جملة العبادة ثم ازيل وجوبه ولا خلاف ايضا في ان ما لا يتوقف عليه صحة العبادة لا يكون نسخه نسخا لها كذا نقل الاجماع الامدي والفخر الرازي واما نسخ ما يتوقف عليه صحة العبادة سواء كان جزءا لها كالشطر او خارجا كالشرط فاختلفوا فيه على مذاهب

الاول ان نسخه لا يكون نسخا للعبادة بل يكون بمثابة تخصيص العام قال ابن برهان وهو قول علمائنا وقال ابن السمعاني اليه ذهب الجمهور من اصحاب الشافعي واختاره الفخر الرازي والامدي قال الاصفهاني انه الحق وحكاه صاحب المعتمد من الكرخي

الثاني انه نسخ للعبادة واليه ذهب الحنفية كما حكاه عنهم ابن برهان وابن السمعاني

الثالث التفصيل بين الشرط فلا يكون نسخه نسخا للعبادة وبين الجزء كالقيام والركوع في الصلاة فيكون نسخه نسخا لها وإليه ذهب القاضي عبد الجبار ووافقه الغزالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت