فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 463

وصححه القرطبي قالو لأن الشرط خارج عن ماهية المشروط بخلاف الجزء وهذا في الشرط المتصل اما الشرط المنفصل فقيل لا خلاف في ان نسخه ليس بنسخ للعبادة لأنهما عبادتان منفصلتان وقيل ان كان مما لا تجزئ العبادة قبل النسخ الا به فيكون نسخه نسخا لها من غير فرق بين الشرط والجزاء وان كان مما تجزئ العبادة قبل النسخ بدونه فلا يكون نسخه نسخا لها وهذا هو المذهب الرابع حكاه الشيخ ابو اسحاق الشيرازي في اللمع احتج القائلون بأنه لا يكون نسخا مطلقا من غير فرق بين الشرط والشطر بأنهما امران فلا يقتضي نسخ أحدهما نسخ الاخر وأيضا لو كان نسخا للعبادة لافتقرت في وجوبها إلى دليل اخر غير الدليل الاول وإنه باطل بالاتفاق واحتج القائلون بأن نسخ الشطر يقتضي نسخ العبادة دون نسخ الشرط بأن نقصان الركعة من الصلاة يقتضي رفع وجوب تأخير التشهد ورفع أجزائها من دون الركعة لان تلك العبادة قبل النسخ كانت غير مجزئة بدون الركعة وأجيب بأن للباقي من العبادة احكاما مغايرة لأحكامها قبل رفع ذلك الشطر فكان النسخ مغايرا لنسخ تلك العبادة وايضا الثابت في الباقي هو الوجوب الاصلي والزيادة باقية على الجواز الاصلي وانما الزائل وجوبها فارتفع حكم شرعي لا الى حكم شرعي فلا يكون ذلك نسخا

المسألة السابعة عشرة في الطريق التي يعرف بها كون الناسخ ناسخا وذلك امور

الاول ان يقتضي ذلك اللفظ بأن يكون فيه ما يدل على تقدم احدهما وتأخر الاخر قال الماوردي المراد بالتقدم التقدم في النزول لا في التلاوة فان العدة بأربعة شهور وعشرة سابقة على العدة بالحول في التلاوة مع انها ناسخة لها ومن ذلك التصريح في اللفظ بما يدل على النسخ كقوله تعالى { الآن خفف الله عنكم } فانه يقتضي نسخه لثبات الواحد للعشرة ومثل قوله { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات }

الثاني ان يعرف الناسخ من المنسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم كأن يقول هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت