فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 463

من إخباره عز وجل لهذه الامة بأنه قد أكمل لها دينها وبما اخبرها رسوله صلى الله عليه وسلم من أنه قد تركها على الواضحة التي ليلها كنهارها

ثم لا يخفى على ذي لب صحيح وفهم صالح ان في عمومات الكتاب والسنة ومطلقاتهما وخصوص نصوصهما ما يفي بكل حادثة تحدث ويقوم ببيان كل نازلة تنزل عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله الفصل الثالث في أركان القياس

وهي اربعة الاصل والفرع والعلة والحكم ولا بد من هذه الاربعة الاركان في كل قياس ومنهم من ترك التصريح بالحكم وذهب الجمهور الى انه لا يصح القياس الا بعد التصريح به قال ابن السمعاني ذهب بعضهم الى جواز القياس بغير اصل قال وهو من خلط الاجتهاد بالقياس والصحيح انه لا بد من اصل بفروع لا تتفرع الا عن اصول انتهى

والاصل يطلق على امور منها ما يقتضي العلم به العلم بغيره ومنها ما لا يصح العلم بالمعنى الا به ومنها الذي يعتبر به ما سواه ومنها الذي يقع القياس عليه وهو المراد هنا وقد وقع الخلاف فيه فقيل هو النص الدال على ثبوت الحكم في محل الوفاق وبه قال القاضي ابو بكر والمعتزلة وقال الفقهاء هو محل الحكم المشبه به قال ابن السمعاني وهذا هو الصحيح قال الفخر الرازي الاصل هو الحكم الثابت في محل الوفاق باعتبار تفرع العلة عليه وقال جماعة منهم ابن برهان ان هذا النزاع لفظي يرجع الى الاصطلاح فلا مشاحة فيه او الى اللغة فهي تجوز اطلاقه على ما ذكر وقيل بل يرجع الى تحقيق المراد بالاصل وهو يطلق تارة على الغالب وتارة على الوضع اللغوي كقولهم الاصل عدم الاشتراك وتارة على ارادة التعبدالذي لا يعقل معناه كقولهم خروج النجاسة من محل وايجاب الطهارة في محل اخر على خلاف الاصل قال الامدي يطلق الاصل على ما ينفرع عليه غيره وعلى ما يعرف بنفسه ولم يبن عليه غيره كقولنا تحريم الربا في النقدين اصل وهذا منشأ الخلاف في ان الاصل تحريم النبيذ او النص اوالحكم قال واتفقوا على ان العلة ليست اصلا انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت