التاسع ان لا نكون متعبدين في ذلك الحكم بالقطع فان تعبدنا فيه بالقطع لم يجز فيه القياس لأنه لا يفيد الا الظن وقد ضعف ابن الانباري القول بالمنع وقال بل ما تعبدنا فيه بالعلم جاز ان يثبت بالقياس الذي يفيده وقد قسم المحققون القياس الى ما يفيد العلم والى ما لا يفيده وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان لعل هذا الشرط مبني على ان دليل الاصل وان كان قطعيا وعلمنا العلة ووجودها في الفرع قطعا فنفس الالحاق واثبات مثل حكم الاصل للفرع ليس بقطعي وقد تقدم ابن دقيق العيد الى مثل هذا الفخر الرازي
العاشر ان لا يكون معدولا به عن قاعدة القياس كشهادة خزيمة وعدد الركعات ومقادير الحدود وما يشابه ذلك لأن اثبات القياس عليه اثبات للحكم مع منافيه وهذا هو معنى قول الفقهاء الخارج عن القياس لا يقاس عليه وممن ذكر هذا الشرط الفخر الرازي والامدي وابن الحاجب وغيرهم واطلق ابن برهان ان مذهب اصحاب الشافعي جواز القياس على ما عدل به عن سنن القياس واما الحنفية وغيرهم فمنعوه وكذلك منع منه الكرخي بإحدى خلال احداها ان يكون ما ورد على خلاف الاصول قد نص على علته ثانيتها ان تكون الامة مجمعة على تعليل ما ورد به الخبر وان اختلفوا في علته ثالثتها ان يكون الحكم الذي ورد به الخبر موافقا للقياس على بعص الاصول وان كان مخالفا للقياس على اصل اخر
الحادي عشر ان لا يكون حكم الاصل مغلظا على خلاف في ذلك
الثاني عشر ان لا يكون الحكم في الفرع ثابتا قبل الاصل لأن الحكم المستفاد متأخر عن المستفاد منه بالضرورة فلو تقدم لزم اجتماع النقيضين او الضدين وهو محال هذا حاصل ما ذكروه من الشروط المعتبرة في الاصل وقد ذكر بعض اهل الاصول شروطا والحق عدم اعتبارها فمنها ان يكون الاصل قد انعقد الاجماع على ان حكمه معلل ذكر ذلك بشر المريسي والشريف المرتضى ومنها ان يشتر ط في الاصل ان لا يكون غير محصور بالعدد قال ذلك جماعة وخالفهم الجمهور ومنها الاتفاق على وجود العلة في الاصل قاله البعض وخالفهم الجمهور
واعلم ان العلة ركن من اركان القياس كما تقدم فلا يصح بدونها لأنها الجامعة بين الاصل والفرع قال ابن فورك من الناس من اقتصر على الشبه ومنع القول بالعلة وقال ابن السمعاني ذهب بعض القياسيين من الحنفية وغيرهم الى صحة القياس من غير علة اذا لاح