فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 463

التاسع ان لا نكون متعبدين في ذلك الحكم بالقطع فان تعبدنا فيه بالقطع لم يجز فيه القياس لأنه لا يفيد الا الظن وقد ضعف ابن الانباري القول بالمنع وقال بل ما تعبدنا فيه بالعلم جاز ان يثبت بالقياس الذي يفيده وقد قسم المحققون القياس الى ما يفيد العلم والى ما لا يفيده وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان لعل هذا الشرط مبني على ان دليل الاصل وان كان قطعيا وعلمنا العلة ووجودها في الفرع قطعا فنفس الالحاق واثبات مثل حكم الاصل للفرع ليس بقطعي وقد تقدم ابن دقيق العيد الى مثل هذا الفخر الرازي

العاشر ان لا يكون معدولا به عن قاعدة القياس كشهادة خزيمة وعدد الركعات ومقادير الحدود وما يشابه ذلك لأن اثبات القياس عليه اثبات للحكم مع منافيه وهذا هو معنى قول الفقهاء الخارج عن القياس لا يقاس عليه وممن ذكر هذا الشرط الفخر الرازي والامدي وابن الحاجب وغيرهم واطلق ابن برهان ان مذهب اصحاب الشافعي جواز القياس على ما عدل به عن سنن القياس واما الحنفية وغيرهم فمنعوه وكذلك منع منه الكرخي بإحدى خلال احداها ان يكون ما ورد على خلاف الاصول قد نص على علته ثانيتها ان تكون الامة مجمعة على تعليل ما ورد به الخبر وان اختلفوا في علته ثالثتها ان يكون الحكم الذي ورد به الخبر موافقا للقياس على بعص الاصول وان كان مخالفا للقياس على اصل اخر

الحادي عشر ان لا يكون حكم الاصل مغلظا على خلاف في ذلك

الثاني عشر ان لا يكون الحكم في الفرع ثابتا قبل الاصل لأن الحكم المستفاد متأخر عن المستفاد منه بالضرورة فلو تقدم لزم اجتماع النقيضين او الضدين وهو محال هذا حاصل ما ذكروه من الشروط المعتبرة في الاصل وقد ذكر بعض اهل الاصول شروطا والحق عدم اعتبارها فمنها ان يكون الاصل قد انعقد الاجماع على ان حكمه معلل ذكر ذلك بشر المريسي والشريف المرتضى ومنها ان يشتر ط في الاصل ان لا يكون غير محصور بالعدد قال ذلك جماعة وخالفهم الجمهور ومنها الاتفاق على وجود العلة في الاصل قاله البعض وخالفهم الجمهور

واعلم ان العلة ركن من اركان القياس كما تقدم فلا يصح بدونها لأنها الجامعة بين الاصل والفرع قال ابن فورك من الناس من اقتصر على الشبه ومنع القول بالعلة وقال ابن السمعاني ذهب بعض القياسيين من الحنفية وغيرهم الى صحة القياس من غير علة اذا لاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت