فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 463

بعض الشبه والحق ما ذهب اليه الجمهور من انها معتبرة لا بد منها في كل قياس

وهي في اللغة اسم لما يتغير الشيء بحصوله أخذا من العلة التي هي المرض لان تأثيرها في الحكم كتأثير العلة في ذات المريض يقال اعتل فلان اذا حال عن الصحة الى السقم وقيل انها مأخوذة من العلل بعد النهل وهو معاودة الشرب مرة بعد مرة لأن المجتهد في استخراجها يعاود النظر مرة بعد مرة واما في الاصطلاح فاختلفوا فيها على اقوال

الاول انها المعرفة للحكم بأن جعلت علما على الحكم ان وجد المعنى وجد الحكم قاله الصيرفي وابو زيد من الحنفية وحكاه سليم الرازي في التقريب عن بعض الفقهاء واختاره صاحب المحصول وصاحب المنهاج

الثاني انها الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل الله وهو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين والتقبيح العقليين والعلة وصف ذاتي لا يتوقف على جعل جاعل

الثالث انها الموجبة للحكم على معنى ان الشارع جعلها موجبة بذاتها وبه قال الغزالي وسليم الرازي قال الصفي الهندي وهو قريب لا بأس به

الرابع انها الموجبة بالعادة واختاره الفخر الرازي

الخامس انها الباعث على التشريع بمعنى انه لا بد ان يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم

السادس انها التي يعلم الله صلاح المتعبدين بالحكم لأجلها وهو اختيار الرازي وابن الحاجب

السابع انها المعنى الذي كان الحكم على ما كان عليه لأجلها وللعلة اسماء تختلف باختلاف الاصطلاحات فيقال لها السبب والأمارة والداعي والمستدعي والباعث والحامل والمناط والدليل والمقتضي والموجب والمؤثر

وقد ذهب المحققون الى انه لا بد من دليل على العلة ومنهم من قال إنها تحتاج إلى دليلين يعلم بأحدهما انها علة وبالاخر انها صحيحة وقال ابن فورك من اصحابنا من قال يعلم صحة العلة بوجود الحكم بوجودها وارتفاعه بارتفاعها ولها شروط اربعة وعشرون

الاول ان تكون مؤثرة في الحكم فان لم تؤثر فيه لم يجز ان تكون علة هكذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت