جماعة من اهل الاصول ومرادهم بالتأثير المناسبة قال القاضي في التقريب معنى كون العلة مؤثرة في الحكم هو ان يغلب على ظن المجتهد ان الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها وقيل معناه انها جالبة للحكم ومقتضية له
الثاني ان تكون وصفا ضابطا بان يكون تأثيرها لحكمة مقصودة للشارع لا حكمة مجردة لخفائها فلا يظهر الحاق غيرها بها وهل يجوز كونها نفس الحكم وهي الحاجة الى جلب مصلحة او دفع مفسدة قال الرازي في المحصول يجوز وقال غيره يمتنع وقال اخرون ان كانت الحكمة ظاهرة منضبطة بنفسها جاز التعليل بها واختاره الامدي والصفي الهندي واتفقوا على جواز التعليل بالوصف المشتمل عليها أي مظنتها بدلا عنها ما لم يعارضه قياس
الثالث ان تكون ظاهرة جلية والا لم يمكن اثبات الحكم بها في الفرع على تقدير ان تكون اخفى منه او مساوية له في الخفاء كذا ذكره الامدي في جدله
الرابع ان تكون سالمة بحيث لا يردها نص ولا اجماع
الخامس ان لا يعارضها من العلل ما هو أقوى منها ووجه ذلك ان الاقوى احق بالحكم كما ان النص احق بالحكم من القياس
السادس ان تكون مطردة أي كلما وجدت وجد الحكم لتسلم من النقص والكسر فان عارضها نقض او كسر بطلت
السابع ان لا تكون عدما في الحكم الثبوتي أي لا يعلل الحكم الوجودي بالوصف العدمي قاله جماعة وذهب الاكثرون الى جوازه قال المانعون لو كان العدم علة للحكم الثبوتي لكان مناسبا او مظنة واللازم باطل واجيب بمنع بطلان اللازم
الثامن ان لا تكون العلة المتعدية هي المحل او جزء منه لأن ذلك يمنع من تعديتها
التاسع ان ينتفي الحكم بانتفاء العلة والمراد انتفاء العلم او الظن به اذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول