فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 463

جماعة من اهل الاصول ومرادهم بالتأثير المناسبة قال القاضي في التقريب معنى كون العلة مؤثرة في الحكم هو ان يغلب على ظن المجتهد ان الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها وقيل معناه انها جالبة للحكم ومقتضية له

الثاني ان تكون وصفا ضابطا بان يكون تأثيرها لحكمة مقصودة للشارع لا حكمة مجردة لخفائها فلا يظهر الحاق غيرها بها وهل يجوز كونها نفس الحكم وهي الحاجة الى جلب مصلحة او دفع مفسدة قال الرازي في المحصول يجوز وقال غيره يمتنع وقال اخرون ان كانت الحكمة ظاهرة منضبطة بنفسها جاز التعليل بها واختاره الامدي والصفي الهندي واتفقوا على جواز التعليل بالوصف المشتمل عليها أي مظنتها بدلا عنها ما لم يعارضه قياس

الثالث ان تكون ظاهرة جلية والا لم يمكن اثبات الحكم بها في الفرع على تقدير ان تكون اخفى منه او مساوية له في الخفاء كذا ذكره الامدي في جدله

الرابع ان تكون سالمة بحيث لا يردها نص ولا اجماع

الخامس ان لا يعارضها من العلل ما هو أقوى منها ووجه ذلك ان الاقوى احق بالحكم كما ان النص احق بالحكم من القياس

السادس ان تكون مطردة أي كلما وجدت وجد الحكم لتسلم من النقص والكسر فان عارضها نقض او كسر بطلت

السابع ان لا تكون عدما في الحكم الثبوتي أي لا يعلل الحكم الوجودي بالوصف العدمي قاله جماعة وذهب الاكثرون الى جوازه قال المانعون لو كان العدم علة للحكم الثبوتي لكان مناسبا او مظنة واللازم باطل واجيب بمنع بطلان اللازم

الثامن ان لا تكون العلة المتعدية هي المحل او جزء منه لأن ذلك يمنع من تعديتها

التاسع ان ينتفي الحكم بانتفاء العلة والمراد انتفاء العلم او الظن به اذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت