واقع في الكتاب العزيز وقوعا كثيرا فهو ايضا واقع في السنة وقوعا كثيرا والانكار لهذا الوقوع مباهته لا يستحق المجاوبة
البحث الخامس انه لا بد من العلاقة في كل مجاز فيما بينه وبين الحقيقة والعلاقة هي اتصال للمعنى المستعمل فيه بالموضوع له وذلك الاتصال اما باعتبار الصورة كما في المجاز المرسل او باعتبار المعنى كما في الاستعارة وعلاقتها المشابهة وهي الاشتراك في معنى مطلقا لكن يجب ان تكون ظاهرة الثبوت لمحله والانتفاء عن غيره كالأسد للرجل الشجاع لا الأبخر والمراد الاشتراك في الكيف فيندرج تحت مطلق العلاقة المشاكلة الكلامية كإطلاق الانسان على الصورة المنقوشة ويندرج تحتها ايضا المطابقة والمناسبة والتضاد المنزل منزلة التناسب لتهكم نحو { فبشرهم بعذاب أليم } فهذا الاتصال المعنوي
واما الاتصال الصوري فهو اما في اللفظ وذلك في المجاز بالزيادة والنقصان وفي المشاكلة البديعية وهي الصحبة الحقيقية او التقديرية وقد تكون العلاقة باعتبار ما مضى وهو الكون عليه كاليتيم للبالغ او باعتبار المستقبل وهو الأول اليه كالخمر للعصير او باعتبار الكلية والجزئية كالركوع للصلاة واليد فيما وراء الرسغ والحالية والمحلية كاليد في القدرة والسببية والمسببية والاطلاق والتقييد واللزوم والمجاورة والظرفية والمظروفية والبدلية والشرطية والمشروطية والضدية ومن العلاقات اطلاق المصدر على الفاعل او المفعول كالعلم في العالم او المعلوم ومنها تسمية امكان الشيء باسم وجوده كما يقال للخمر التي في الدن انها مسكرة ومنها اطلاق اللفظ المشتيق بعد زوال المشتق منه وقد جعل بعضهم في اطلاق اسم السبب عل المسبب اربعة انواع القابل والصورة والفاعل والغاية أي تسمية الشيء باسم قابله نحو سال الوادي وتسمية الشيء باسم صورته كتسمية القدرة باليد وتسمية الشيء باسم فاعله حقيقة او ظنا كتسمية المطر بالسماء والنبات بالغيث وتسمية الشيء باسم غايته كتسمية العنب بالخمر وفي اطلاق اسم المسبب على السبب اربعة انواع على العكس من هذه المذكورة قبل هذا وعند بعضهم من العلاقات الحلول في محل واحد كالحياة في الايمان والعلم وكالموت في ضدهما والحلول في محلين متقاربين كرضى الله في رضى رسوله والحلول في حيزين متقاربين كالبيت في الحرم كما قي قوله { من مقام إبراهيم }